خبرني - أفادت الدكتورة ليودميلا سوسنينا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن الكبد يشارك في عمليات الأيض، ويساعد على هضم الطعام، ويزيل السموم، ويحافظ على الأداء الطبيعي للجسم.
ووفقا لها، يعتبر الكبد أحد الأعضاء القليلة التي تتمتع بقدرة على تجديد نفسه. ومع ذلك، يحتاج إلى الدعم، وخاصة من خلال التغذية. ولتوفير هذا الدعم، ينبغي إدراج الخضراوات بانتظام في النظام الغذائي. مثل البروكلي، والملفوف الصيني، والخضراوات الورقية، والأفوكادو، والبنجر، والجزر هي من الأطعمة المفيدة بشكل خاص. وتحتوي الخضراوات والفواكه على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية خلايا الكبد من التلف وتعزز تجديده. ومن بين الفواكه الموز والليمون والجريب فروت والعنب والثمار- العنبية الآسية و العليق الأحمر والعنيبية الحامضة وغيرها.
وتقول: "الثمار غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والعناصر الدقيقة، وهي ضرورية ليس فقط لدعم صحة الكبد، بل لوظائف منظومة المناعة الطبيعية أيضا".
وتوصي الطبيبة، بالتركيز على الشوفان، لأنه مصدر جيد للألياف والبيتا غلوكان، التي تساعد على تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. وكذلك على الأطعمة التي تحتوي على دهون صحية للكبد، وخاصة الأسماك الدهنية، حيث تشارك أحماض أوميغا 3 الدهنية في عمليات التمثيل الغذائي، ولها تأثير مضاد للالتهابات، وتعزز وظائف الكبد.
ووفقا لها، ينصح بتناول الأسماك الدهنية ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل. وفي حال تعذر ذلك، يمكن تناول مكملات زيت السمك بعد استشارة أخصائي. كما أن المكسرات، مثل الجوز واللوز والكاجو، مفيدة للكبد، لاحتوائها على أحماض دهنية غير مشبعة وفيتامينات ومضادات أكسدة. ولكن يجب أن نعلم أن المكسرات غنية جدا بالسعرات الحرارية، لذلك لا ينصح بالإفراط في تناولها.
وتوصي الخبيرة بإضافة زيت الزيتون الذي لم يخضع لمعالجة حرارية إلى النظام الغذائي. لأنه يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي ويحسن وظائف الكبد.
أما بالنسبة للمشروبات، فتوصي بالشاي الأخضر لاحتوائه على مضادات الأكسدة. كما توصي بالعصائر الطبيعية الغنية بالفيتامينات والمعادن. وتؤكد أن القهوة من أكثر المشروبات فائدة للكبد، على نحو غير متوقع.
وتقول: "للقهوة تأثير إيجابي على استقلاب الكبد، ما يقلل من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني، وأمراض الكبد المزمنة، وبعض أنواع السرطان. لكن هذا ينطبق فقط على الاستهلاك المعتدل - ما لا يزيد عن كوب أو كوبين يوميا".
وتشير إلى أن الأنظمة الغذائية المعقدة أو القيود الشديدة ليست ضرورية للحفاظ على صحة الكبد. بل من المهم اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتينات والدهون والفيتامينات والعناصر الدقيقة الأساسية.



