*
الاربعاء: 20 أيار 2026
  • 20 أيار 2026
  • 13:33
المصري الإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات ضمن مرحلة انتقالية

خبرني - قال وزير الإدارة المحلية وليد المصري، الأربعاء إن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد جاء انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، واستكمالا لمسار الإصلاح الإداري الذي بدأ مع صدور قانون الإدارة المحلية عام 2021، بهدف تعزيز الحاكمية الرشيدة وتوضيح الصلاحيات بين المجالس البلدية والإدارة التنفيذية، بما يسهم برفع كفاءة العمل البلدي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار المصري، خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الأعيان برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، إلى الإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات ضمن مرحلة انتقالية، مع إعادة تنظيم أعداد الأعضاء، تمهيدا للتحول مستقبلا إلى أقاليم تنموية، بما ينسجم مع رؤية الدولة في تطوير الإدارة المحلية وتعزيز التنمية الإقليمية.

وبيّن أن الحكومة استندت في إعداد المشروع إلى دراسات واستطلاعات رأي أظهرت تراجع الحماسة الشعبية تجاه الانتخابات المحلية، مؤكداً أن الهدف ليس التراجع عن النهج الديمقراطي، وإنما تطوير أدوات العمل المحلي وتحقيق تمثيل أكثر فاعلية للمواطنين.

وأوضح أن المشروع يعزز اللامركزية ويمكن الإدارات التنفيذية في المحافظات من تقديم الخدمات مباشرة للمواطنين من دون العودة إلى المركز، من خلال تفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين، فضلا عن معالجة التحديات التي واجهت عمل مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن بعض المشروعات الخدمية التي أنشئت بتمويل من مجالس المحافظات بقيت دون استغلال لفترات طويلة، واستشهد بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية التي جرى إعادة تأهيلها وتشغيلها لخدمة المواطنين.

وأكد أن مشروع القانون يعزز دور رئيس البلدية وصلاحياته التنفيذية، خلافا لما يتم تداوله بشأن إضعاف موقعه، موضحا أن القانون الحالي منح رئيس البلدية صلاحيات واسعة تتعلق بإدارة العمل البلدي ودعوة المجلس البلدي للانعقاد وإقرار الخطط التنفيذية.

وأضاف أن مشروع القانون يكرس مفهوم التشاركية في عمل مجالس المحافظات من خلال إشراك مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، بما فيها غرف التجارة والصناعة والنقابات المهنية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي، في صياغة الخطط التنموية واتخاذ القرار المحلي.

وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد ركّز على تعزيز مفهوم الحاكمية داخل البلديات باعتبارها مؤسسات أهلية ذات نفع عام، إلى جانب الاهتمام بالتخطيط المالي والإداري وتأهيل الكوادر البلدية، في ظل التحديات والضائقة المالية التي تواجه العديد من البلديات.

وبيّن أن القانون يتضمن إجراءات تهدف إلى تجويد الخدمات وتعزيز المشاركة الشعبية من خلال لجان الأحياء، ونشر التقارير والقرارات البلدية، وبث الجلسات، والإفصاح عن الخطط والمشاريع عبر المواقع الإلكترونية وصفحات البلديات الرسمية.

وأوضح الوزير أن المشروع يمنح اهتماماً خاصاً بالتخطيط العمراني الحضري باعتباره أساس التنمية في مختلف المناطق، إضافة إلى تشجيع إقامة مشاريع مشتركة بين البلديات والمحافظات لخدمة التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات.

وأكد أن مشروع القانون يعزز أدوات الرقابة والمساءلة، مشيراً إلى أن "لا مسؤولية من دون محاسبة"، وأن تطوير منظومة المتابعة والمساءلة من شأنه التخفيف عن المواطنين وتحسين أداء البلديات ورفع مستوى الثقة بالخدمات المحلية.

بدوره قال الفايز إن هدف الاجتماع يتمثل في تبادل الآراء بشأن مشروع القانون، سعياً للخروج بتشريع عصري يُحدث نقلة نوعية في منظومة مجالس الإدارة المحلية على مستوى المملكة، لافتاً إلى أن تطوير قانون الإدارة المحلية يمثل أولوية وطنية تستهدف تحقيق التوازن بين التمثيل الديمقراطي والكفاءة الإدارية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن القانون يُشكّل الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، إذ يُمكّن المجالس المحلية من تحديد أولوياتها التنموية، وإدارة مواردها، وتوفير الخدمات الأساسية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية بكفاءة وفاعلية.

وأضاف أن القانون المرتقب سيُسهم بتحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز بيئة الاستثمار، من خلال أطر قانونية تتيح للبلديات والمجالس المحلية إبرام شراكات مع القطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على توليد فرص العمل والحد من الفقر والبطالة.

وشدد الفايز على ضرورة أن يُحدد القانون بوضوح صلاحيات المجالس المحلية، ويمنع التداخل بين السلطات التنفيذية والبلديات ومجالس المحافظات، ويعزز الاستقلالية المالية والإدارية للوحدات المحلية، مع تمكينها من أداء دور تنموي قائم على التخطيط الاستراتيجي وتحديد الاحتياجات المحلية.

كما أكد أهمية أن يعكس القانون توجهات مسارات التحديث السياسي، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الحياة المحلية، وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة والشفافية والمساءلة، وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف محافظات المملكة.

مواضيع قد تعجبك