*
السبت: 16 أيار 2026
  • 16 أيار 2026
  • 08:37
ثورة قانونية بالذكاء الاصطناعي أنثروبيك تقدم أرخص محامٍ في العالم

خبرني - أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق مساعدها القانوني الجديد "كلود للشؤون القانونية"، في خطوة قد تعيد تشكيل سوق الخدمات القانونية عالميا، عبر تقديم حلول ذكية منخفضة التكلفة تسهل الوصول إلى الاستشارات القانونية للأفراد والشركات.

دخلت شركة أنثروبيك مجال التكنولوجيا القانونية، مستفيدة من الانتشار الواسع الذي حققته منصتها "كلود" خلال الفترة الماضية، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وبعد أن تمكنت من جذب عدد كبير من الشركات واعتمادها بشكل متزايد، تتجه الآن نحو قطاع يُقدّر حجمه بنحو تريليون دولار، في محاولة لفرض حضورها في مجال ظل لفترة طويلة حكرا على شركات متخصصة.

وقد وُصف المنتج الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه "أرخص محامٍ في العالم"، في إشارة إلى قدرته على تقديم خدمات قانونية متقدمة بتكلفة منخفضة مقارنة بالخدمات التقليدية.

مساعد قانوني متكامل
يأتي "كلود للشؤون القانونية" كامتداد مدمج داخل منصة "كلود"، ومتاح للمشتركين المدفوعين، دون الحاجة إلى استخدام أدوات خارجية.

وقد طورت أنثروبيك 12 إضافة متخصصة تغطي أبرز مجالات القانون، مثل العقود التجارية، والنزاعات القانونية، وحماية الخصوصية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والملكية الفكرية.

وتم تصميم كل إضافة لتكون بمثابة حقيبة أدوات مهنية موجهة لاستخدامات محددة، ما يمنح المحامين والمهنيين القانونيين مرونة كبيرة في أداء مهامهم اليومية.

دعمت الشركة منصتها بأكثر من 20 عملية ربط مع البرمجيات التي يستخدمها العاملون في المجال القانوني، ما يسمح بتنفيذ مهام معقدة داخل بيئة واحدة. فعلى سبيل المثال، يمكن للمحامي الذي يعمل على صفقة استحواذ تحليل مئات المستندات، واكتشاف البنود ذات المخاطر، وإعداد تقارير موجزة للعميل، وتحديث بيانات المتابعة، وذلك دون مغادرة التطبيق.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن هذا التكامل يختصر الوقت والجهد بشكل كبير، حيث أصبحت مهام كانت تستغرق عدة أيام من فريق كامل تُنجز خلال ساعات فقط.

خدمات قانونية
لم يقتصر تأثير هذه التقنية على المهنيين فقط، بل يمتد إلى عامة المستخدمين. فقد عقدت أنثروبيك شراكات مع منظمات غير ربحية تهدف إلى تسهيل الوصول إلى العدالة، ما يتيح للأفراد طرح أسئلة قانونية والحصول على إرشادات مخصصة وفقا لظروفهم.

ومع ذلك، لا تزال هذه الخدمات موجهة حاليا للسوق الأمريكية، دون دعم مباشر للأنظمة القانونية في دول أخرى.

تحديات
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الإمكانات الكبيرة التي يقدمها "كلود للشؤون القانونية"، فإن هذا التطور قد يضع الشركات القانونية الصغيرة والمكاتب المستقلة في موقف صعب. فهي من جهة لا تمتلك القدرة على الاندماج ضمن منظومة "كلود"، ومن جهة أخرى تواجه منافسة قوية من حلول تقنية متقدمة ومدعومة بقدرات الذكاء الاصطناعي.

ويمثل إطلاق هذا النظام نموذجا واضحا لقدرة الذكاء الاصطناعي على اختراق القطاعات المعقدة، وقد يكون بداية لتحول جذري في طريقة تقديم الخدمات القانونية، بين تحسين الكفاءة من جهة، وإعادة رسم ملامح المنافسة في السوق من جهة أخرى.

مواضيع قد تعجبك