خبرني - في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية ووطنية تتجاوز الطابع الرياضي، أطلق شباب أردنيون مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة جديدة تهدف إلى استثمار المشاركة التاريخية للمنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026 للترويج للمنتجات الأردنية داخل الأسواق الأمريكية والعالمية.
المبادرة، التي انطلقت من ولاية نيوجيرسي، تسعى إلى تحويل الحدث الرياضي العالمي إلى منصة اقتصادية داعمة للصادرات الوطنية، من خلال بناء شبكة تسويق وترويج حديثة تعتمد على التجارة الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي والشراكات مع الجاليات الأردنية والعربية في الولايات المتحدة.
وقال المنسق العام للمبادرة علي عبدالله القضاة إن المشروع جاء نتيجة قناعة لدى مجموعة من الشباب الأردنيين في الخارج بضرورة استثمار الزخم العالمي المصاحب لكأس العالم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق الدولية.
وأضاف القضاة أن “المشاركة الأردنية في كأس العالم تمثل فرصة استثنائية لتقديم الأردن بصورة مختلفة أمام العالم، ليس فقط من خلال الرياضة، وإنما عبر الاقتصاد والثقافة والمنتجات الوطنية القادرة على المنافسة عالمياً”.
وأوضح أن المبادرة تركز على دعم المنتجات الأردنية، خصوصاً الغذائية والزراعية والتراثية، وربطها مباشرة بالمستهلك الأمريكي عبر منصات إلكترونية حديثة وشبكات توزيع وتسويق تعمل داخل الولايات المتحدة.
وبيّن أن العمل جارٍ حالياً على تطوير منصة إلكترونية متخصصة ستوفر مساحات تعريفية للمنتجين الأردنيين، إضافة إلى خدمات عرض المنتجات والتواصل مع الموردين وشركات التوزيع والمتاجر، بما يسهم في تسهيل وصول المنتج الأردني للأسواق المستهدفة بصورة أكثر احترافية.
وأكد القضاة أن المبادرة تعتمد بشكل رئيسي على أدوات التسويق الرقمي وصناعة المحتوى الحديث، إلى جانب التعاون مع متطوعين ومؤثرين وإعلاميين أردنيين وعرب داخل الولايات المتحدة، بهدف خلق حضور أردني فاعل ومتواصل خلال فترة كأس العالم وما بعدها.
وفي تصريحات صادرة عن المبادرة، أكد القائمون عليها أن المشروع لا يستهدف تنفيذ حملة ترويجية مؤقتة مرتبطة ببطولة كأس العالم فقط، بل يهدف إلى تأسيس مسار اقتصادي وتسويقي طويل الأمد يفتح المجال أمام المنتجات الأردنية للوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
وأشاروا إلى أن المبادرة شهدت خلال الفترة الماضية تفاعلاً واسعاً من أبناء الجاليات الأردنية والعربية في الولايات المتحدة، حيث تم استقبال مئات طلبات التطوع للمشاركة في الحملات الإعلامية والتسويقية والأنشطة التنظيمية المرتبطة بالمشروع، في مشهد يعكس ارتباط الأردنيين في الخارج بوطنهم وحرصهم على دعم اقتصاده وصورته الدولية.
وأكدت المبادرة أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على توسيع شبكة الشراكات مع جهات تجارية واقتصادية ومنصات توزيع داخل الولايات المتحدة، بما يعزز فرص استدامة المشروع وتحويله إلى منصة وطنية داعمة للصادرات الأردنية.
ويرى متابعون أن المبادرة تمثل نموذجاً متقدماً لقدرة الشباب الأردني في الخارج على توظيف المناسبات العالمية الكبرى لخدمة الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل تنامي أهمية التجارة الرقمية والتسويق الحديث في فتح الأسواق وتعزيز حضور المنتجات المحلية عالمياً.



