*
الاثنين: 11 أيار 2026
  • 11 أيار 2026
  • 19:37
نادي التريليون يتحول نحو عمالقة الهاردوير المستقبل لأنظمة الذكاء الاصطناعي

خبرني - يشهد سوق الأسهم العالمي تحولاً لافتاً في موازين القوى، مع صعود قياسي لشركات البنية التحتية التكنولوجية.

ووفقا لتقرير نشره موقع "ياهو فاينانس" في مؤشر واضح على أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تعيد تشكيل البرمجيات فقط، بل تعيد رسم خريطة عمالقة السوق أنفسهم.

وأحدث فصول هذا التحول جاء مع تجاوز شركة سامسونغ اليكترونيكس حاجز التريليون دولار من حيث القيمة السوقية، لتصبح أحدث عضو في النادي الأكثر استثنائية في وول ستريت، وهو نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.

وهذا الإنجاز لا يعكس فقط قوة الشركة الكورية، بل يؤكد اتجاهاً أوسع، حيث تنضم سامسونغ إلى مجموعة جديدة من الشركات التي تقود موجة الذكاء الاصطناعي من الجانب “المادي” أو البنية التحتية، مثل إنفيديا وتي إس إم سي وبرودكوم.

وهذه الشركات لا تقدم تطبيقات ذكاء اصطناعي مباشرة للمستخدمين، لكنها توفر الأساس الذي يقوم عليه هذا القطاع بالكامل، من الرقائق الإلكترونية إلى الذاكرة المتقدمة وأنظمة الاتصال، وهي عناصر أصبحت نادرة ومرتفعة الطلب مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وعلى النقيض، كان نادي التريليون في مرحلته الأولى يعكس هيمنة شركات المنصات الرقمية الأمريكية. فقد كانت أبل أول شركة أمريكية عامة تصل إلى هذا المستوى في عام 2018، تلتها شركات مثل أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا وتسلا.

وقد ارتبط صعود هذه الشركات حينها بثورة الهواتف الذكية، والحوسبة السحابية، ومحركات البحث، والتجارة الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التحول نحو السيارات الكهربائية.

أما الموجة الجديدة، فهي أكثر ارتباطاً بالعالم الفيزيائي، حيث تتطلب تطبيقات الذكاء الاصطناعي قدرات حوسبة هائلة، تعتمد على رقائق متقدمة وذاكرة فائقة السرعة وبنية تحتية معقدة لمراكز البيانات.

وكانت إنفيديا من أوائل الشركات التي جسدت هذا التحول، عندما تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار في عام 2023، مدفوعة بالطلب الهائل على وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ثم لحقتها تي إس إم سي في 2024، باعتبارها المنتج الأهم للرقائق المتقدمة في العالم، تلتها برودكوم التي استفادت من الطلب على الرقائق المخصصة وشبكات الاتصال.

ومع انضمام سامسونغ، يكتمل جزء أساسي من هذه المنظومة، حيث تعد الشركة من أكبر منتجي الذاكرة في العالم، بما في ذلك الذاكرة عالية النطاق (HBM) التي تُستخدم بشكل مكثف في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وهذا التحول يكشف أن القيمة لم تعد تتركز فقط في التطبيقات النهائية أو المنصات الرقمية، بل انتقلت جزئياً إلى الموردين الذين يوفرون “المكونات النادرة” التي لا يمكن الاستغناء عنها في بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، لا يزال نادي التريليون متنوعاً نسبياً، إذ لم يقتصر على شركات التكنولوجيا فقط. فقد تمكنت شركة بيركشير هاثاواى من تجاوز هذا الحاجز في عام 2024، لتصبح أول شركة أمريكية غير تكنولوجية تحقق ذلك، كما انضمت وولمارت لاحقاً، في دلالة على استمرار قوة بعض القطاعات التقليدية.

لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن الذكاء الاصطناعي يعيد ترتيب أولويات السوق، ويمنح الأفضلية للشركات التي تتحكم في سلاسل الإمداد التكنولوجية، خاصة في مجالات الرقائق والذاكرة والبنية التحتية.

ويرى محللون أن هذا التحول قد يستمر لسنوات، مع تزايد الطلب على قدرات الحوسبة وتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، من الصناعة إلى الخدمات المالية والرعاية الصحية.

لكن هذا التركّز في القيمة السوقية، يطرح مع ذلك تساؤلات حول استدامة التقييمات المرتفعة، خاصة إذا واجهت هذه الشركات تحديات في الإنتاج أو تباطؤاً في الطلب.

مواضيع قد تعجبك