تقول البروفيسورة فوروهي إن الأنماط الغذائية التي ترتبط بتقليل الدهون الداخلية وتعزيز الصحة العامة تشمل " النظام الغذائي المتوسطي و"النظام الغذائي الصحي للكوكب" أو أي أنظمة مشابهة تعتمد بالأساس على النباتات وتكون غنية بالخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والألياف والدهون غير المشبعة من الأسماك والمكسرات والبذور والزيوت النباتية، ومنخفضة الكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة بالسكر وبدائله واللحوم الحمراء والمصنعة والدهون الصناعية المشبعة والمتحولة والأطعمة فائقة المعالجة".

وتلفت فوروهي إلى أن جودة النظام الغذائي تؤثر على كافة مخازن الدهون في الجسم سواء كانت تحت الجلد أو محيطة بالأعضاء، لكن الدهون الداخلية أكثر نشاطاً و"استجابة" للنمط الغذائي الصحي أو غير الصحي.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى وجود صلة بين قلة الحركة وزيادة الدهون الداخلية. على سبيل المثال، أشارت دراسة أجريت في اليابان عام 2023 بهدف رصد التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال وباء كوفيد-19، إلى أن زيادة السلوك الخامل أو قلة الحركة ارتبطت بشكل ملحوظ بزيادة مساحة الدهون الداخلية لديهم.

يحثنا المثل الإنجليزي الشهير على عدم الحكم على الكتاب من غلافه، ويخبرنا العلم الحديث بألا نجعل المرآة أو أرقام الميزان المعيار الوحيد للصحة. فتلك الدهون الداخلية التي تختبئ حتى في أجسام أصحاب القوام الرشيق من الممكن أن تكون بمثابة تهديد صامت يزيد من احتمال الإصابة بأمراض خطيرة. الحل؟ زيادة الحركة والكتلة العضلية واتباع نظام غذائي صحي وإنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.