على الجانب الآخر من الحدود، تبدو الكلفة الإنسانية أوسع نطاقا، فقد تعرضت قرى جنوب لبنان الحدودية لدمار كبير، وتحدثت تقارير عن استمرار الغارات الإسرائيلية وعمليات الهدم في مناطق عدة، بينها قرى قريبة من الحدود.

كما قالت وكالة أسوشيتد برس إن ضربات إسرائيلية حديثة في جنوب لبنان قتلت عدداً من الأشخاص، وسط اتهامات لبنانية لإسرائيل بتدمير منشآت مدنية ودينية، وهي اتهامات تقول إسرائيل بشكل متكرر إنها مرتبطة بعمليات ضد بنى تحتية لحزب الله.

ويقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تسمح بعودة تهديد حزب الله إلى الحدود، كما يصفان ما يجري باعتباره ضرورة أمنية لحماية بلدات الشمال ومنع تكرار هجمات حزب الله.

لكن هذا الموقف يفتح أسئلة كثيرة: هل تتحول المنطقة العازلة إلى واقع طويل الأمد؟ وماذا يعني ذلك لسكان القرى اللبنانية المدمرة؟ وهل يشعر سكان شمال إسرائيل فعلاً بالأمان، أم أن الحدود الجديدة تنقل الخطر ولا تنهيه؟

في المطلة، تبدو الإجابة معقدة فالسكان يرون حزب الله أبعد من السابق، لكنهم لا يرون نهاية للحرب.

وعلى الجهة المقابلة، يرى اللبنانيون قرى مدمرة وعودة مؤجلة.

لم يعد الخط الفاصل بين إسرائيل ولبنان مجرد سياج أو خريطة، لقد تحول إلى منطقة مفتوحة على أسئلة الأمن والسيادة والعودة، وعلى واقع جديد لم يستقر بعد.