وقال والي الخرطوم لبي بي سي في وقت سابق إن هذه المناطق أصبحت أوكارًا للجريمة والعصابات المسلحة، وملاذًا للمسروقات من منازل المواطنين في مناطق أخرى.

وأضاف أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بالتنظيم الحضري وتحسين مظهر العاصمة، بل تشمل أيضًا مكافحة الجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أن "المناطق العشوائية أصبحت أوكارًا لبيع الخمور والمخدرات، كما تحولت إلى مخازن للمسروقات والمنهوبات، مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات المسروقة من المناطق التي تركها سكانها بسبب الحرب".

على مدى عقود، ظلت قضية ما يُعرف بالسكن العشوائي في العاصمة محل جدل سياسي واجتماعي وقانوني، خاصة في الخرطوم، بين الحكومات المتعاقبة والسكان.

ونشأت هذه المناطق في أطراف المدينة الأكثر فقرًا، حيث يقطنها نازحون قدموا من ولايات أخرى بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الفقر.

غير أن الجدل هذه المرة كان أكثر حدة واتساعًا، إذ تزامنت عمليات الإزالة والهدم مع حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، خلّفت أوضاعًا إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم حاليًا، وذلك بالتوازي مع دعوات حكومية للنازحين واللاجئين في الخارج للعودة واستئناف حياتهم الطبيعية.