خبرني - روى الطفل الفلسطيني ثائر حمايل (12 عاما) لحظة اعتقاله فجر 14 أبريل/نيسان الجاري، قبل أن تمتد سلسلة التنقلات والتحقيقات لتكشف، وفق روايته، عن ظروف احتجاز قاسية داخل عدة مراكز تابعة للاحتلال الإسرائيلي، انتهت بوضعه في سجن عوفر غربي رام الله.
يقول ثائر، في حديثه للجزيرة، إن قوات الاحتلال اعتقلته فجرا، ثم نقلته إلى معسكر "العاصور" القريب من بلدته، حيث أُبقي هناك نحو ساعة في العراء تحت البرد.
وجرى بعدها نقله إلى معسكر آخر يُدعى "جبعيت" قرب قرية المغير شمال شرقي رام الله، واحتُجز داخل غرفة ضيقة جدا مع أسير آخر لمدة تقارب 5 ساعات.
ويتابع الطفل أنه نُقل لاحقا إلى مركز تحقيق "بنيامين"، حيث تعرض للضرب والخنق أثناء التحقيق، مشيرا إلى أنه وُجهت إليه اتهامات بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيم الدولة الإسلامية، ووُصف بأنه "مخرب"، كما أُبقي مكبل اليدين طوال فترة التحقيق.
ويضيف أنه بعد ذلك جرى نقله إلى سجن عوفر، وظل يتعرض لسوء المعاملة أثناء النقل، مع الإبقاء على تقييد يديه بشكل مؤلم.
ويشير إلى أن أوضاع قسم الأشبال في السجن كانت صعبة، سواء من حيث الطعام أو أسلوب المعاملة، علاوة على إجباره على تقبيل علم الاحتلال الإسرائيلي.
ويصف ثائر تفاصيل الحياة اليومية داخل القسم، قائلا "تُسحب الفرشات يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى الثانية ظهرا، دون مراعاة لصغر سن المعتقلين"، في إشارة إلى الإجراءات التي يقول إنها تزيد من صعوبة ظروف الاحتجاز.
ووفقا للمعطيات الميدانية، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9600 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلا و86 سيدة. ويواجه هؤلاء واقعا عنوانه "الانتقام"، عبر جولات القمع، والحرمان من الغذاء والدواء والأغطية.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3532 شخصا -وفق مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى- وهي النسبة الأعلى مقارنة بفئات الأسرى المحكوم عليهم والموقوفين، إلى جانب المصنّفين ضمن ما يُسمى المقاتلين غير الشرعيين.
ووصل عدد المعتقلين المصنفين تحت هذا المسمى إلى 1251 معتقلا، علما بأن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.



