خبرني - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري الصادر اليوم السبت، إن الغضب الدولي يتصاعد ردًا على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسات الاحتلال الاستيطانية، في ظل تزايد الإدانات والمواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني والانتهاكات المرتبطة به.
وقال التقرير إن فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج أعلنت، في موقف مشترك الثلاثاء الماضي، فرض عقوبات على أربعة من قادة منظمات الاستيطان وواحد وعشرين مستوطنًا من الضفة الغربية، إضافة إلى وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، على خلفية ما وصفته تلك الدول بـ"العنف المروّع" الذي يمارسونه ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أوضح أسباب حظر دخول الوزير الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن سموتريتش يدعو علنًا إلى ضم الضفة الغربية وإقامة مستوطنات جديدة فيها، وإعادة احتلال غزة، ويعمل على تسريع الانهيار الاقتصادي للسلطة الفلسطينية.
وتابع التقرير أن "بارو" حذر من أن هذه السياسة تترتب عليها عواقب وخيمة على الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تقبلها الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي الملتزم التزامًا راسخًا بحل الدولتين.
وأوضح التقرير أن سموتريتش، الذي يقود "الحزب الصهيوني الديني" اليميني المتطرف المشارك في الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، يعد ثاني وزير إسرائيلي تحظر فرنسا دخوله إلى أراضيها خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن منعت باريس الشهر الماضي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها عقب نشره تسجيلًا مصورًا يظهر تنكيلًا بناشطين معتقلين من "أسطول الصمود" الذي حاول إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأضاف أن بن غفير وسموتريتش يشكلان حجر الأساس في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب.
وأشار إلى أن أيرلندا منعت دخول الوزيرين مؤخرًا، كما منعتهما بريطانيا من الدخول في حزيران العام الماضي، قبل أن تحذو حذوها بلدان أخرى، من بينها إسبانيا وسلوفينيا.
ولفت التقرير إلى أن الحكومة البريطانية أعلنت بدورها فرض حزمة عقوبات على ستة كيانات وفرد واحد متورطين في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وأضاف التقرير أن هذه الخطوة تأتي وسط تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، وتعكس تنامي الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي وسّعت من بناء المستوطنات بهدف تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن دبلوماسيين أوروبيين يقولون إنه، مع تعثر الجهود داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتجاه إجراءات أكثر صرامة تجاه إسرائيل، خلصت عدة دول إلى أن العقوبات المنسقة على مستوى كل دولة تمثل الخيار الأفضل في الوقت الراهن.
وردًا على ذلك، قال التقرير إن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت رفضها ما وصفته بـ"الإجراءات المشينة" التي اتخذتها تلك الدول بحق "إسرائيليين وكيانات إسرائيلية ووزير في الحكومة".
وأضاف أن وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر اتهم الحكومات التي أعلنت العقوبات بالفشل الذريع في مكافحة ما زعم أنها "معاداة السامية المتفشية" في بلدانها.
وتابع أن ساعر اعتبر أن الدول المذكورة تسعى إلى فرض موقف سياسي بشأن "حق اليهود في العيش في أرض إسرائيل، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، تحت ستار مكافحة العنف.
وفي السياق، قال التقرير إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يواجه ضغوطًا متزايدة من داخل حزبه، بعدما وقّع أكثر من ثلث أعضاء حزب العمال في مجلس العموم على رسالة تطالب الحكومة بوقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل ردًا ضروريًا على الانتهاكات المتصاعدة بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن 137 نائبًا من أصل 402 يمثلون حزب العمال في البرلمان البريطاني وقّعوا على الرسالة، داعين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن النواب أكدوا وجود حاجة ملحة للمساءلة ولفرض عواقب ملموسة على الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، معتبرين أن وقف التجارة مع المستوطنات يجب أن يكون الخطوة التالية في هذا المسار.
وتابع التقرير أن هذه الرسالة تضع حكومة ستارمر أمام معادلة سياسية معقدة تتمثل في الموازنة بين العلاقات التقليدية التي تربط بريطانيا بإسرائيل والولايات المتحدة، وبين مطالب متزايدة داخل حزب العمال لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الاستيطان والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ولفت إلى أن حكومة ستارمر اتخذت سلسلة خطوات اعتُبرت الأكثر تشددًا تجاه إسرائيل منذ سنوات، شملت تعليق محادثات التجارة الحرة، وتجميد بعض تراخيص تصدير الأسلحة، وفرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
كما أشار التقرير إلى أن لندن تعارض مشروع الاستيطان المعروف باسم "إي 1"، الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية جغرافيًا، وسط تقارير تفيد بأن الحكومة البريطانية تدرس اتخاذ تدابير إضافية لردع الشركات عن المشاركة في المشروع، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات المحتملة.
وفي الوقت نفسه، قال التقرير إن وسائل إعلام عبرية كشفت الأسبوع الماضي أن الأمم المتحدة وجّهت رسالة جديدة إلى إسرائيل تهدد فيها باتخاذ إجراءات أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، على خلفية خطة استيطانية لبناء منشآت تابعة للاحتلال على أنقاض مجمع "الأونروا" في حي الشيخ جراح شرق القدس المحتلة، والذي هدمه الاحتلال في كانون الثاني الماضي.
وأضاف أن موقع "واي نت" العبري أفاد بأن المكتب القانوني للأمم المتحدة بعث رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل عقب قرار الحكومة في 17 أيار الجاري، والقاضي بإقامة مكتب لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومتحف للجيش، ومكتب تجنيد على أنقاض مجمع "الأونروا".
وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة أكدت في رسالتها أن هذا القرار يُعد "تصعيداً" من جانب إسرائيل، وأن الموقع "كان ولا يزال أحد أصول الأمم المتحدة"، وأن أي عمل إسرائيلي فيه يُشكّل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل تجاه المنظمة بموجب المعاهدات الدولية.
وتابع أن الأمم المتحدة حذّرت مجدداً من إمكانية تفعيل المادة 30 من الاتفاقية، والتي تتيح نقل النزاعات القانونية بين الأمم المتحدة والدول إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
ولفت التقرير إلى أن "الأونروا" كانت قد طالبت تل أبيب باتخاذ "خطوات عاجلة" لضمان احترام حصانة الأمم المتحدة والامتناع عن اتخاذ أية إجراءات إضافية ضد أصولها.
كما حذّرت، في رسالة لها، من أنه في حال عدم تغيير إسرائيل لسياستها، فقد يتحوّل النزاع رسمياً إلى نزاع قانوني بين إسرائيل والأمم المتحدة، الأمر الذي قد يفضي إلى إجراءات دولية إضافية ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية.
وقال التقرير إن حكومة الاحتلال لا تقيم وزنًا لهذه المواقف الدولية، إذ تبدو منشغلة بالحروب العدوانية على أكثر من جبهة، بما فيها جبهة الاستيطان، في مسعى لتعزيز فرصها في الانتخابات المقبلة للكنيست بعد بضعة أشهر.
وأضاف أن الحكومة تبحث هذه الأيام مشروع قرار لتخصيص نحو مليار شيقل لإقامة مستوطنات جديدة دون الخضوع لإجراءات التخطيط المعتادة، مشيرًا إلى أن تفاصيل المشروع لم تُنشر على موقع الأمانة العامة للحكومة.
وأوضح التقرير أن التمويل، وفقًا لتقارير إعلامية، مخصص لبناء البنية التحتية والمباني في المستوطنات الجديدة التي وافقت عليها الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية. فمنذ توليها السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2022، وافقت الحكومة على بناء 103 مستوطنات جديدة.
وأشار إلى أن بعض هذه المستوطنات كانت قائمة بالفعل كأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، فيما أُقيمت أخرى كبؤر استيطانية غير مرخصة، ومن المتوقع أن يُسهّل القرار تقنينها رسميًا. أما البقية فتتألف من عشرات المستوطنات التي لم تُقم بعد، أو التي لا تضم حاليًا سوى مراكز زراعية ذات بنية تحتية محدودة.
وتابع أن الاستثمار المخطط له، والبالغ مليار شيقل، يهدف إلى دعم تطوير هذه المستوطنات، لافتًا إلى أن التمويل يشمل 61 مستوطنة جديدة وفقًا لأحد التقارير.
ولفت التقرير إلى أنه بموجب مشروع القرار سيتم تخصيص مئات ملايين الشواقل لشعبة الاستيطان لإنشاء "مواقع مؤقتة" في المستوطنات الجديدة، حيث ستُموّل الشعبة في كل موقع تركيب 15 وحدة سكنية متنقلة ووحدتين مخصصتين للمرافق العامة.
كما يخصص مشروع القرار مئات ملايين الشواقل لوزارة الإسكان لإنشاء البنية التحتية، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى المستوطنات الجديدة، وتجهيز الأراضي، وشبكات الصرف الصحي، وتوصيلات المياه، والأعمال ذات الصلة.
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا تخصيص ملايين الشواقل لـ"منسقي المجتمعات المحلية" المكلفين بدعم مجموعات المستوطنين الأولية في كل مستوطنة.
وبيّن التقرير أنه من بين المستوطنات الـ103، كانت 17 مستوطنة تُعد سابقًا "أحياءً" تابعة لمستوطنات قائمة، ويجري الآن منحها وضعًا مستقلًا يتيح لها الحصول على ميزانيات منفصلة وتشكيل لجان مجتمعية، فيما تضم الخطة 51 مستوطنة جديدة و35 بؤرة استيطانية غير قانونية يُتوقع تسوية أوضاعها وتحويلها إلى مستوطنات رسمية.
وفي ما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية لسلطات الاحتلال، قال التقرير إن قوات الاحتلال أصدرت، يوم الأحد الماضي، أمرًا عسكريًا يقضي بوضع اليد على 1292 دونمًا من أراضي المواطنين في محافظة طوباس لأغراض عسكرية، وذلك في الأراضي الواقعة ضمن الأحواض الطبيعية أرقام 230 و235 و237 و238 و253 و254 و255.
وأضاف أن هذا القرار يأتي في سياق الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية في الأغوار الشمالية ومحافظة طوباس، تحت ذرائع عسكرية وأمنية مختلفة.
وفي جنين، أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال أخطرت بالاستيلاء ووضع اليد على نحو 2800 متر مربع من أراضي بلدة جبع جنوب جنين، الواقعة بالقرب من مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة صانور.
كما أخطرت قوات الاحتلال بإزالة أشجار زيتون من أراضي بلدة رابا جنوب جنين، على مساحة تقدر بنحو 126 دونمًا، بذريعة الأغراض الأمنية.
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال أخطرت كذلك في بلدة عرابة جنوب جنين بوضع اليد على أراضٍ حكومية وأخرى مملوكة لمواطنين، تبلغ مساحتها نحو 128 دونمًا، بذات الذرائع والاعتبارات الأمنية.
وفي محافظة الخليل، قال التقرير إن قوات الاحتلال شرعت بأعمال تجريف وشق طريق في المنطقة الممتدة بين بلدتي إذنا ودورا، في إطار مخططات التوسع الاستيطاني والسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، انطلاقًا من منطقة سوبا مرورًا بمنطقة حمصة، وعلى امتداد يقارب ثلاثة كيلومترات.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة الغربية من محافظة الخليل من خلال تنفيذ مخطط استيطاني يستهدف طريقًا يمتد لنحو سبعة كيلومترات، يبدأ من الشارع الالتفافي رقم 35 في منطقة فرش الهوى، ويمر بأراضي بلدة إذنا ومنطقة سوبا وقرية الكوم، وصولًا إلى منطقة طاروسا.
وأشار التقرير إلى أن المواطنين والمزارعين أعربوا عن مخاوفهم من استكمال تنفيذ المشروع ووضع اليد على الطريق بالقوة، نظرًا لأهميتها في خدمة آلاف الدونمات الزراعية، ولدورها في تسهيل حركة المواطنين في ظل الإغلاقات والحصار المفروض على القرى والبلدات الواقعة غرب مدينة الخليل.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت صعّد فيه المستوطنون من اعتداءاتهم في المنطقة، حيث أقاموا خلال الفترة الأخيرة عددًا من البؤر الاستيطانية الجديدة على أراضي المواطنين في بلدات إذنا وبيت عوا ودورا.
وفي محافظة القدس، قال التقرير إن سلطات الاحتلال قررت الشروع رسميًا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، في خطوة وُصفت بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.
وأضاف أن محافظة القدس أوضحت في بيان لها أن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية.
وأشار إلى أن المخطط، بحسب ما ورد، سيؤدي إلى الاستيلاء على نحو 278 دونمًا من أراضي المواطنين، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستيطاني وأهدافه.
ولفت التقرير إلى أن المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضروات، ما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي.
وتابع أن المشروع يتضمن إقامة منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تُضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: أقدم مستوطنون على تخريب خط مياه رئيس في منطقة الخان الأحمر وألحقوا أضرارا في خط المياه الرئيس المغذي لتجمع المهتوش، في المنطقة. وفي عراق الدير بين مستوطنتي "معاليه أدوميم"، و"ميشور أدوميم شرعت آليات الاحتلال بأعمال حفر وتجريف واسعة وذلك في إطار تنفيذ مشروع استيطاني جديد يستهدف أراضي المواطنين الواقعة جنوب شرق القدس المحتلة. وفي بلدة الطور تسلّم الشقيقان نبيل وسامي أبو جمعة قراراً نهائياً بالهدم قبل 10 سنوات وتمكّنا من تأجيله لمرات عدة، وفرضت البلدية عليهما مخالفات باهظة بلغت 260 ألف شيكل، وأمهلتهما حتى تاريخ 26/6/2026 لتنفيذ الهدم تجنباً لغرامات إضافية. كما هدمت قوات الاحتلال منزلًا بين بلدتي بير نبالا وبيت حنينا شمال غربي القدس المحتلةيعود للمواطن سليمان محمود مليحات في منطقة عرب الكعابنة الواقعة بين البلدتين.
الخليل: واصل مستوطنون مسلحون حراثة أراضي المواطنين بمنطقة الجلاطية شرق بلدة إذنا ورفعوا أعلام الاحتلال وأغلقوا بالسواتر الترابية والحجارة الطريق المؤدي إلى المنطقة ومنعوا تنقل المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم تمهيدا للاستيلاء عليها. كما اعتدى المستوطنون على الموظفين وطاقم جمعية الشبان المسيحية خلال جولتهم الميدانية في منطقة واد الرخيم جنوب يطا، بهدف الاطلاع على معاناة المواطنين في المنطقة.وفي غرب الخليل، أشعلت قوات الاحتلال النار عقب إطلاقها قنابل الصوت في مساحات واسعة من أراضي بلدة إذنا في منطقة واد الصفر ، ما أدى لاشتعال النار في مساحات واسعة مزروعة بمحاصيل القمح، وسلمت قوات الاحتلال، إخطارات تضمنت أوامر هدم لـ 12 منزلا ومسكنا في مسافر يطا ، كما هدمت منزلاً ومنجرة في خربة قلقس جنوب مدينة الخليل، بذريعة البناء دون ترخيص كما سلمت إخطارات بوقف العمل والبناء لهدم منازل ومنشآت في قرية الديرات التابعة لبلدة يطا بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة "ج".كما شرعت قوات الاحتلال بأعمال تجريف وشق طريق في المنطقة الممتدة بين بلدتَي إذنا ودورا، في إطار مخططات التوسع الاستيطاني والسيطرة على مزيد من الأراضي عبر تنفيذ مخطط استيطاني يستهدف طريقاً يمتد لنحو سبعة كيلومترات، يبدأ من الشارع الالتفافي رقم 35 في منطقة فرش الهوى، ويمر بأراضي بلدة إذنا ومنطقة سوبا وقرية الكوم، وصولاً إلى منطقة طاروسا.
بيت لحم:هاجم مستوطنون بالحجارة المواطن علي سليمان صبيح (68 عاماً)، ونجله سائد في الثلاثينيات من عمره، أثناء عملهما في أرضهما بمنطقة "القصير"، في بلدة الخضر، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح، إلى جانب تكسير مصابيح مركبتهما، كما هاجموا المواطنتين سعاد خليل عودة "غنيم"، وأنعام يونس موسى "غنيم"، واعتدوا عليهما بالضرب، أثناء قطفهما أوراق الكرمة في منطقة "قطعة النيص"، وقيدوا أيديهما وعصبوا أعينهما واقتادوهما إلى منطقة بعيدة قرب المنية وأطلقوا سراحهما هناك ، فيما دمر آخرون شبكة مياه الشرب في قرية الرشايدة ما أدى إلى حرمان السكان ومربي الثروة الحيوانية من مصدرهم الرئيس من المياه. وفي منطقة خلايل اللوز دمر مستوطنون شبكة مياه لري المزروعات، وأفرغوا بئر مياه للشرب بسعة (250 كوباً) وبركة لتجميع المياه، وسرقوا محابس الشبكة الخاصة بالبركة. وفي جورة الشمعة سرق مستوطنون حصاناً يعود للمواطن مصطفى حماد ونصب آخرون 10 بيوتا متنقلة "كرفانات" في أراضي في منطقة "واد الهندي" غرب القرية قرب جدار الفصل العنصري، تقدر مساحتها حوالي 30 دونما مزروعة بأشجار الكرمة والزيتون .
وفي بلدة حوسان هدمت قوات الاحتلال، منشأتين وكشكا تجاريا في منطقة "المشاهد" الواقعة عند مدخلها الغربي، منها مغسلة ومشحمة إضافة إلى كشك لبيع المواد الغذائية وذلك بذريعة البناء بدون ترخيص.
رام الله: جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية واقتلعت أشجارا في بلدة سنجل في منطقة "بطن الحلاوة" بالبلدة، لصالح البؤرة الاستعمارية التي أقامها المستوطنون قبل نحو عامين ، فيما اعتدى مستوطنون مسلحون على مواطنين في قرية جلجليا حيث هاجمواعمال بناء في القرية، واعتدوا عليهم بالضرب، وأجبروهم على مغادرة المكان. كما خرب مستوطنون، ممتلكات عدد من المواطنين البدو من عرب المليحات قرب قرية الطيبة حيث أقدموا على ثقب خزانات مياه وقلع البوابة الرئيسة وأجزاء من السياج المحيط بالتجمع متسببين بأضرار للمرافق الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.وفي بلدة عابود شرعت جرافات تابعة للمستوطنين بأعمال تجريف وشق طريق استيطاني بطول يزيد على كيلومتر واحد داخل أراضٍ زراعية خاصة تعود ملكيتها لمواطنين من البلدة، بهدف ربط مواقع وبؤر استيطانية مقامة على أراضي المواطنين والحد من قدرتهم على الوصول إليها.
نابلس:أصيب تسعة مواطنين بجروح متفاوتة جراء هجوم شنه عشرات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على بلدة حوارة، حيث هاجموا مبنى البلدية وعدداً من المنازل بشكل مباشر، وحاصروا مواطناً داخل بركس لتربية الأغنام، بالإضافة إلى تحطيم زجاج عدد من المركبات وسرقة سيارة ودراجة هوائية ونحو 35 رأساً من الأغنام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في البلدة تخللها إطلاق نار. ومن بين المصابين عضواً في بلدية حوارة أصيب بشظايا الرصاص في القدم، فيما أصيب بقية المواطنين جراء الاعتداء بالضرب المبرح وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع. كما هاجم آخرون قرية عينابوس المجاورة واقتحموا عدة منازل وسرقوا أغناماً، وسط أعمال استفزازية في المنطقة. وفي قرية عصيرة القبلية تصدى مواطنون لهجوم مستوطنين لاطراف القرية وحاولوا الاعتداء على مصنع باطون في المنطقة، إلا أن الأهالي تصدوا لهم. وفي بلدة قصره هاجم مستوطنون مركبات المواطنين ورشقوهم بالحجارة، على الطريق المؤدي للبلدة وعند مدخل بلدة عقربا ومفترق زعترة . وفي بلدة بيتا هاجم مستوطنون المواطنين وممتلكاتهم بمنطقة "الخلة" بمحيط جبل صبيح بالبلدة. فيما شرعت قوات الاحتلال بنصب بيوت متنقلة "كرفانات" جديدة في منطقة البؤرة الاستيطانية المقامة فوق قمة جبل عيبال في خطوة متسارعة لفرض واقع استيطاني دائم في المنطقة الاستراتيجية المطلة على مدينة نابلس بمشاركة مباشرة من مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية وحركة "أمانا" الاستيطانية، حيث تشهد المنطقة أعمال تجريف متواصلة وتجهيزاً للبنية التحتية من تمديد لشبكات المياه والكهرباء وشق طرق ترابية، بهدف تحويل الموقع المقابل لجبل جرزيم إلى مستوطنة دائمة تطوق مدينة نابلس.
جنين: اقتحم مستوطنون بلدتي فحمة وكفر راعي و أراضي زراعية بين قريتي مركة والزاوية ، فيما هدمت قوات الاحتلال ثمانية منازل في بلدة برطعة جنوب غربي جنين، بينها منزلان مأهولان بالسكان، في إطار تنفيذ عملية هدم واسعة تستهدف 20 منزلاً في البلدة المعزولة بجدار الفصل العنصري جنوب غربي جنين وتركزت عمليات الهدم في منطقة "خورة الضبع"، ب ذريعة البناء دون ترخيص ووجود المنازل في المنطقة المصنفة "ج".كما أخطرت قوات الاحتلال، بالاستيلاء ووضع اليد على أراضٍ زراعية في عدة بلدات جنوب المحافظة.حيث أخطرت بوضع اليد على نحو 2800 متر من أراضي بلدة جبع، الواقعة بالقرب من مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة
الأغوار: هاجم مستوطنون بزي جيش الاحتلال منطقة المعيار إلى الشرق من قرية عاطوف واحتجزوا سبعة مزارعين واعتدوا عليهم. كما اعتدى آخرون على شابين أثناء حراستهما غرفة كهرباء بئر مياه ارتوازية في منطقة عاطوف قبل أن يداهموا الغرفة ويعبثوا بلوحة الكهرباء ما أدى إلى توقف البئر عن ضخ المياه و داهموا مساكن خمس عائلات تسكن خربة الرأس الأحمر القريبة، واعتدوا على أصحابها، ودمروا شبكات الكهرباء، واتلفوا الكاميرات، وهددوهم بالرحيل خلال أيام ، كما دمروا أجزاء من خط المياه الواصل إلى المساكن والأراضي الزراعية التي تقع شرق عاطوف. كمااعتدى مستوطنون على الشاب هلال عادل دراغمة وأصابوه برضوض أثناء تواجده قرب خيامه في عين الحلوة بالأغوار الشمالية ، فيما دمرت جرافات الاحتلال خط المياه الناقل من بئر "العيار" إلى منطقة دباب الهوش شرق عاطوف، إضافة إلى جميع الخطوط الفرعية الواصلة إلى مزارع المواطنين



