خبرني - رفعت موظفة سابقة تعمل لدى اليوتيوبر الشهير جيمي دونالدسون المعروف بـ"مستر بيست"، دعوى قضائية ضد شركته الإعلامية، بعد أن زعمت أنه تم فصلها من وظيفتها كمديرة لوسائل التواصل الاجتماعي عند عودتها من إجازة الأمومة، وذلك عقب سنوات مما وصفته بالتحرش الجنسي والتمييز على أساس الجنس في مكان العمل.
فقد رفعت لورين مافروماتيس دعوى أمام محكمة فيدرالية في ولاية نورث كارولينا، يوم الأربعاء، حيث تتهم شركتي MrBeastYouTube وGameChanger 24/7 بانتهاك القانون الفيدرالي الذي يمنح الموظفين المؤهلين الحق في الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر مع حماية وظائفهم لأسباب عائلية وطبية، بما في ذلك الولادة.
كما تقدمت مافروماتيس بشكوى إلى "لجنة تكافؤ فرص العمل الأميركية"، تتهم فيها بحدوث تمييز على أساس الجنس والحمل، بالإضافة إلى التعرض لإجراءات انتقامية.
وقالت مافروماتيس إنها عملت "بشكل متواصل" بعد ولادة طفلها، وحتى أثناء وجودها في غرفة الولادة. وأضافت في مقابلة لـ"أسوشيتد برس": "كنت لا أزال أنزف، ومع ذلك كان علي أن أظهر وأعمل".
كما لفتت إلى أنها فُصلت من عملها بعد أقل من ثلاثة أسابيع على عودتها إلى الدوام الكامل.
الشركة ترد
بالمقابل، وصف متحدث باسم شركة Beast Industries في بيان رسمي، الدعوى بأنها "شكوى تسعى إلى لفت الانتباه"، ومبنية على "تحريفات متعمدة وتصريحات كاذبة بشكل قاطع".
ووفقا للمتحدث، فقد أُلغيت وظيفة لورين مافروماتيس ضمن عملية إعادة هيكلة للفريق أجراها رئيس التجارة الإلكترونية الجديد.
كما شاركت الشركة محادثة مؤرخة في 31 مارس 2025 على تطبيق المراسلة الداخلي في بيئة العمل "Slack"، حيث أخبر أحد الزملاء مافروماتيس بأنها "لا ينبغي لها حتى تفقد رسائلها أو تتحقق منها"، وذلك بعد أن ألغت اجتماعا لأنها كتبت أنها "في الواقع في حالة ولادة داخل المستشفى في هذه اللحظة".
ورداً على الاتهامات بأن شركة "مستر بيست" لم تُبلغها بحقوقها بموجب قانون الإجازات العائلية والطبية، عرضت الشركة صورة شاشة تُظهر توقيعها الذي يؤكد استلامها دليل الموظف، بما في ذلك سياسات هذا القانون.
إذ جاء في بيان الشركة: "لن نخضع لمحامين انتهازيين يسعون إلى اختلاق مكاسب مالية منا".
"بيئة سامة وطابع ذكوري"
هذا وتُعيد دعوى مافروماتيس طرح تساؤلات مقلقة حول بيئة العمل خلف أشهر صانع محتوى على يوتيوب، في وقت يسعى فيه قادة الشركة الجدد إلى التوسع السريع في الإمبراطورية الإعلامية التي أسسها جيمي دونالدسون تحت اسم MrBeast.
وتصف الدعوى بيئة العمل بأنها "سامة يغلب عليها الطابع الذكوري"، فيما تقول الشركة إنها عملت مؤخرًا على معالجتها، بالتزامن مع توسع مشاريعها في مجالات جديدة مثل التلفزيون والخدمات المالية.
وتواصل شركة "مستر بيست" التي توظف نحو 700 شخص وفقا لرئيس الاتصالات غوديه بايز توسعها، إذ شرعت مؤخرا في حملة توظيف واسعة، واستقطبت مسؤولين تنفيذيين من شركات مثل NBCUniversal وTikTok في محاولة لبناء هوية تتجاوز اسم وصورة دونالدسون.
وجاءت دعوى لورين مافروماتيس قبل احتفال مجلة TIME100 المقرر يوم الخميس في مدينة نيويورك، حيث من المقرر تكريم جيمي دونالدسون كأحد أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم، إلى جانب البابا ليو الرابع عشر، والرئيس دونالد ترامب، وعمدة نيويورك زهران مامداني.



