برزت جوليا بطرس على الساحة الغنائية اللبنانية عام 1985 بأغنية سرعان ما اكتسبت مكانة رمزية، وبات كثير من اللبنانيين يردّدونها في فترات الأزمات.

وكانت بطرس في السابعة عشرة من عمرها حين أدّت أغنية "غابت شمس الحق"، التي كتب كلماتها الشاعر نبيل أبو عبدو، ولحّنها شقيقها زياد بطرس، رغم صغر سنّه.

وجاء في كلمات الأغنية: "غابت شمس الحق وصار الفجر غروب، وصدر الشرق انشق، تسكرت الدروب. منرفض نحنا نموت، قولولن رح نبقى، أرضك والبيوت والشعب اللي عم يشقى. هاو إلنا يا جنوب، يا حبيبي يا جنوب".

وقالت جوليا بطرس في إحدى حفلاتها إنّ الأغنية كتبت بعد عملية نفّذها الجيش الإسرائيلي في مارس/آذار 1985 على بلدة الزرارية في جنوب لبنان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر لبنانية ودولية.

وبعد حرب تموز/يوليو عام 2006، التي استمرت 34 يوماً بين إسرائيل وحزب الله، عادت بطرس بأغنية جديدة مستوحاة من رسالة كان أمين عام حزب الله حينها، حسن نصرالله، قد كتبها بخط يده إلى مقاتلي الحزب خلال الحرب.

صاغ الشاعر غسان مطر الرسالة شعرياً، ولحّنها زياد بطرس، وحملت عنوان "أحبائي". وجاء في كلماتها: "استمعت إلى رسالتكم وفيها العز والإيمان، فأنتم مثلما قلتم، رجال الله في الميدان. ووعدٌ صادق أنتم، وأنتم نصرنا الآتي، وأنتم من جبال الشمسِ، عاتية على العاتي.. أحبائي".

وخلال السنوات العشرين الماضية، شهد لبنان تحوّلات سياسية واجتماعية واسعة، وانقسم الرأي العام بين مؤيّد ومعارض لجدوى أي حروب جديدة، وكذلك حيال دور حزب الله، الذي تأسس مطلع ثمانينيات القرن العشرين بدعم إيراني، وكان ينظر إليه من قبل مؤيّديه بوصفه حركة مقاومة خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982.

في المقابل، تصنّف الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة واليابان، إلى جانب عدد من الدول الغربية الأخرى ودول خليجية، حزب الله منظمة إرهابية. ولا تزال مسألة سلاحه ودوره كمقاومة موضع نقاش داخلي واسع في لبنان، في ظل مشاركته في الحياة السياسية وتمتّعه بتمثيل برلماني.