عرضنا لاحقاً إحدى الصور على استشاري في بريطانيا، وقال إنّ الندوب تبدو متوافقة مع نوع الشقوق الجراحية التي تُجرى خلال عملية إزالة كلية. ومع ذلك، لم نتمكن من التحقق من أنّ إزالة الكليه قد تمت فعلاً.

وجرى توثيق عمليات الاختطاف مقابل فدية على نطاق واسع على امتداد طرق الهجرة عبر ليبيا. ويقول دنكيرلي إنّ الجماعات الإجرامية قادرة على استغلال ضعف سيطرة الدولة في بعض المناطق، الأمر الذي يجعل التحقيقات والملاحقات القضائية صعبة بشكل خاص.

أُطلق سراح العديد من الرهائن. دفعت بعض العائلات الفدية بسرعة، لكن السلطات الكردية تشتبه في أنّ رهائن آخرين قد دفعوا ربما الثمن بأعضائهم الداخلية.

وتحدثت بي بي سي إلى بعض الذين عادوا إلى رانية. وقال شاب إنه تعرض للتعذيب بحرق ساقه. ورفع سرواله ليُظهر الندوب.

وقال فتى يبلغ من العمر 16 عاماً إنه كان واحداً من بين 178 شخصاً احتُجزوا في زنزانة صغيرة: "لم نرَ الشمس لستة أشهر".

وأضاف أنّ الزنزانة كانت مكتظة لدرجة أنه كان على الجميع أن يناموا جلوساً. وكان جميع السجناء يتشاركون مرحاضاً واحداً، ومن كان يستغرق وقتاً طويلاً، يتعرض للضرب.

وكان الطعام عبارة عن قطعة خبز واحدة يومياً، وفق ما قالت عائلات الرهائن لبي بي سي، إلّا إذا دفعوا للخاطفين أموالاً إضافية.

وعلى الرغم من المخاطر، لم يتوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين من إقليم كردستان العراق إلى أوروبا، وفق ما أفاد هيمن ميراني، مسؤول رفيع في وزارة الداخلية التابعة لحكومة إقليم كردستان.

وقال إنه حثّ الرهائن العائدين على إخبار الأصدقاء والعائلة عن تجاربهم المروعة، لثنيهم عن القيام بنفس الرحلة.

لكنه يروي قصة أب توفي ابنه في ليبيا بعد الاشتباه في إزالة عضو قسرياً. وخلال الجنازة في رانية، اكتشف الرجل أنّ اثنين من أقاربه غادرا مؤخراً إلى أوروبا.

وقال ميراني: "الجزء المحزن جداً في هذا الأمر هو أننا لا نتعلم".