رصدت صحيفة الفايننشال تايمز تحركات "سرية" لبعض دول الخليج في أسواق الديون العالمية لجمع أموال مع تزايد الخسائر الاقتصادية جراء الحرب، ونشرت تقريراً بعنوان: "دول الخليج تتجه إلى الصفقات الخاصة في موجة اقتراض بقيمة 10 مليارات دولار في زمن الحرب".

وقال التقرير إن مبيعات السندات تكشف كيف استغلت دول الخليج وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران كفرصةً لجمع الأموال بسرعة، وجمعت دول الخليج بالفعل ما يقارب 10 مليارات دولار أمريكي سراً من خلال بيع سندات خاصة هذا الشهر.

وبحسب البيانات فإن أبوظبي باعت سندات بقيمة 4.5 مليار دولار، وقطر بقيمة 3 مليارات دولار، والكويت بقيمة ملياري دولار، متجنبةً الأسواق العامة التي اعتادت إصدار ديونها فيها قبل الحرب، وهو ما يعني أن تكاليف الاقتراض أي الفوائد غير معروفة.

وقال مصرفي مطلع على مبيعات سندات أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، إنها تجمع "سيولة إضافية تحسباً لأي طارئ". لم ترد حكومات أبوظبي وقطر والكويت على طلبات التعليق.

تعد دول الخليج من أغنى دول العالم، إذ تسيطر صناديقها السيادية ومستثمروها الحكوميون مجتمعين على أصول تتجاوز قيمتها 3.5 تريليون دولار، لكنها أصبحت من المقترضين الدائمين في أسواق الدين، لتمويل خطط استثمارية ضخمة في سعيها لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط والغاز.

وقال محللو كابيتال إيكونوميكس، إنه حتى لو انتهت الحرب قريباً، فسوف تسجل جميع دول الخليج الست نمواً سلبياً في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بنسبة تراجع تتراوح بين 5 و10 بالمئة.

وتمت عمليات الاكتتاب الخاص في الدين السيادي من خلال بيع السندات مباشرة لمجموعات صغيرة من المستثمرين، وهو ما يعني أنها تتيح للجهات المصدرة قاعدة مستثمرين أقل تنوعاً، وتميل السندات إلى أن تكون أقل سيولة.

وباعت أبوظبي سندات بقيمة ملياري دولار أمريكي بفائدة 4.6 بالمئة في صفقة نظمتها غولدمان ساكس، يوم الاثنين. وامتنعت مؤسسة غولدمان عن التعليق. كما جمعت الإمارة 2.5 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي من خلال طرح خاص لسندات قائمة، في صفقات رتبتها ستاندرد تشارترد.