وقد حرص كل من نتنياهو وقادة الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة على التأكيد أن وقف إطلاق النار الذي وافق عليه ترامب مع طهران لا يعني وقفاً لإطلاق النار في لبنان.

وأظهر استطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن ما يقرب من 80 في المئة من المشاركين يؤيدون مواصلة الضربات ضد حزب الله.

كما أشارت ثلاثة استطلاعات منفصلة إلى أن غالبية الإسرائيليين تعارض أيضاً وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي اتفق عليه ترامب مع إيران.

وقال موشيه دافيدوفتش، رئيس مجلس إقليم ماتيه آشر، لوسائل إعلام إسرائيلية: "يمكن توقيع الاتفاقات بربطة عنق في واشنطن، لكننا ندفع الثمن دماً وبيوتاً مدمّرة" في شمال إسرائيل.

وأضاف: "سكان الشمال ليسوا كومبارس في عرض علاقات عامة دولي".

وينصّ اتفاق الهدنة الذي وافقت عليه إسرائيل في لبنان بوضوح على أن إسرائيل "تحتفظ بحقّها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخطّطة أو وشيكة أو جارية" - على غرار ما فعلته خلال آخر وقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024، حين واصلت شنّ ضربات منتظمة ضد أهداف اعتبرتها تهديداً.

ولا يرى سوى قلة من الإسرائيليين في هذه الهدنة مخرجاً من الصراع مع حزب الله.

لكن كثيرين يرون فيها دليلاً إضافياً على أن رئيسهم يتعرّض مجدداً لضغوط من أجل مواءمة سياساته مع مصالح واشنطن - وأن أهداف الحرب لدى الحليف الأمريكي الرئيسي ليست دائماً هي نفسها بالنسبة لإسرائيل.