أحكام سجن لعقود

وسبق أن صدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا أخرى، بخلاف قضية "المسامرة الرمضانية". ففي الثاني من فبراير/شباط الماضي، شددت محكمة الاستئناف حكما بالسجن صدر بحقه من 14 سنة إلى 20 سنة، وذلك في قضية معروفة إعلامياً بـ"التآمر على أمن الدولة 2".

وفي فبراير/ شباط من العام الماضي، كان الغنوشي من بين 41 متهماً صدرت ضدهم أحكام في قضية عُرِفَت باسم "إنستالينغو"، نسبة لشركة تحمل الاسم نفسه مختصة بإنتاج المحتوى الرقمي، اتُهِمَت بإدارة شبكة للتأثير في الرأي العام التونسي، وتشويه شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيس الجمهورية.

وفي تلك القضية، حُكِمَ على زعيم حركة النهضة، بالسجن 22 سنة مع غرامة 80 ألف دينار ومصادرة أملاكه. وتراوحت الأحكام الصادرة في قضية "إنستالينغو"، بين 5 و54 سنة. ووُجِهَت لمن أوقفوا على ذمتها تهم، من بينها "حمل السكان على مواجهة بعضهم البعض بالسلاح" و"إثارة الهرج والقتل والسلب" و"ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة" و"المؤامرة لارتكاب اعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي"، وهي التهم التي نفاها المتهمون.

 

ومن بين القضايا التي أدين فيها زعيم حركة النهضة أيضاً، قضية تُعرف إعلامياً بملف "الطواغيت"، تم الحكم عليه فيها، بسنة سجناً وغرامة قيمتها ألف دينار، وهي ترتبط بشكوى قدمها ضده أحد عناصر النقابات الأمنية بتونس، متهماً إياه بوصف رجال الأمن بـ "الطواغيت"، أثناء كلمة تأبين لأحد قيادات حركة النهضة في محافظة تطاوين جنوبي البلاد، قال فيها الغنوشي إنه "لم يكن يخشى طاغوتاً ولا ظالماً".

وقبل عام أيضاً، صدر حكم بحبس راشد الغنوشي لمدة سنتين، على خلفية عمليات تدقيق في معاملات مالية لنواب البرلمان التونسي بعد انتخابات عام 2019، وهي الدورة التي شغل خلالها الغنوشي منصب رئيس البرلمان.

وشملت عمليات التدقيق هذه، مراجعة التحويلات والتبرعات التي جرت في الفترة التي سبقت شغل النواب لمناصبهم، للتأكد من احترامها للقانون.

وقالت هيئة الدفاع عن الغنوشي وحركة النهضة، إن الحكم ذي صلة بتبرع زعيم الحركة بقيمة جائزة دولية حصل عليها في عام 2016، لصالح الهلال الأحمر التونسي.