ويتضح، في نهاية المطاف، من خلال هذه السيناريوهات هو أن المنطقة قد دخلت مرحلة أصبح فيها الحد الفاصل بين الحرب والسلام أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

إذ إن فشل المحادثات مع باكستان لا يعني نهاية الدبلوماسية، ولا يُشير إلى بداية حرب أوسع نطاقاً، بل يُشير بالأحرى إلى استمرار حالة من الغموض.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث في العلاقات الدولية: "على الرغم من أن كلا الجانبين يرغبان في إنهاء هذا الصراع، إلا أن هذا لا يبدو مُرجحاً على المدى القصير".

وفي ظل الظروف الحالية، يمكن أن يكون للقرارات التكتيكية والمسائل الأمنية وحتى التطورات الطفيفة على أرض الواقع، تأثيرات كبيرة على المسار العام للأزمة.

وقد دفع هذا العديد من المحللين إلى الحديث عن "عدم الاستقرار الهيكلي" في المنطقة، وهو وضع لا يتم فيه تحديد قواعد اللعبة بشكل كامل وتكون نتائجه غير قابلة للتنبؤ.

وربما يكون الوصف الأدق، في ظل هذه الظروف، هو أن إيران والولايات المتحدة قد دخلتا مرحلة تتطور فيها الحرب والمفاوضات في نفس الوقت، ويستمر كلا الجانبين في الاعتماد على الأدوات العسكرية، مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة جزئياً.