الدكتور زيد احمد المحيسن
صباح الخير للعباد والنساك، ولرجال الفجر الذين ينهضون قبل الشمس، يخطون أولى خطوات يومهم بالهمة والعزيمة والدعاء ، حاملين في قلوبهم شغف العمل والعطاء والايمان .
صباح النور للطلاب ومعلميهم، الذين يحملون قناديل العلم، فيضيئون دروب الفكر، ويروون النفوس بماء الحكمة. فالمعلم يرشد، والطالب يتعلم، ويكبر الغد بأملٍ لا ينطفئ.
صباح النشاط للفلاحين ، الذين يزرعون الأرض بصبر ويقطفون الثمار بعرقهم وإصرارهم، ليصبح عملهم قصيدة حياة تُغنى في حقول الأرض
صباح الخير للعمال الذين بكدهم وعرقهم وجهدهم بنو السدود والجسور والانفاق وعبدوا الطرقات وحركوا عجلة المصانع والإنتاج .
صباح الخير للموظفين، الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص وتفاني واقتدار وبصمت واجتهاد، فيقودون المجتمع نحو التقدم بسواعد لا تعرف الكلل او الكسل .
وصباح العز للجنود السيف والدرع للوطن ، حماة الوطن، الذين يقفون ساهرين في الفجر، حراسًا للأمان، حاملين ارواحهم على أكتافهم لسلامة الأرض وكرامتها.
صباح الخير على الأمة التي انتفضت من نومها و كبوتها، لتستعيد إرادتها، وتعيد للأمل مكانه في القلوب.
وصباح الفجر على الربى الجميلة، حيث الأرض تهمس بالحياة، والسنابل تتمايل في الريح، والشمس تشرق بخجلها لتعلن بداية يوم ربيعي جديد.
صباحكم حياة، صباحكم أمل، صباحكم علم وعمل ووعي… لتزهر الأرض، ويستمر النور في كل زوايا الحياة و.
كما يقول الصديق الإعلامي الدكتور عامر الصمادي
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة."
فلنحمل هذا الصباح في قلوبنا، ولنجعل خطواتنا تنبض بالعطاء، وأحلامنا تتفتح كأزهار على فجر يوم جديد.
المعلم والطالب، اليد التي تزرع والعقل الذي يحصد، معًا يشيدون صرح المستقبل ويضيئون دروب الوطن، لأن كل صباح هو فرصة ثمينة لصنع أجمل ما يمكن أن يكون الوطن عليه



