*
الاحد: 12 نيسان 2026
  • 12 نيسان 2026
  • 10:55
من يكسر ظهر المواطن
الكاتب: زهير الفقيه

قبل قليل ومن خلال تجوالي في محطات اذاعية أردنيه استمعت لموضوع غاية في الأهمية... واستمعت لمداخلة من نقيب أصحاب الشركات والمكاتب العقارية وصدمت من حديثه حيث أفاد بأن هناك حوالي 12 اثني عشر ألف شقة منها ما تم بيعه ومنها ما هو معروض بالمزاد العلني للبيع لعدم استطاعة أصحابها سداد الأقساط الشهرية والتي تكون غالباً مرتفعه...فما الذي يحصل؟
طبعا عندما تلتقي صديق أو زميل لك وتتحدث معه عن السكن ومكانه تجده يقول الحمدلله انا الآن امتلك شقه باسمي وعند التعمق في الحديث تجده قد اشترى الشقة عن طريق البنك وبالاقساط الشهريه وغالبا ما تجد مثل هؤلاء لم يدفع شيء من ثمنها بل انها ممولة بالكامل من البنك والشقه التي ثمنها 70 سبعون الفا بالكاش تجدها عن طريق البنك اصبحت بــ 150 ألف ويقول لك، (احسن ما ادفع إيجار واخرتها الشقه باسمي)... ويتفاجأ بعد مدة من الزمن بأنه لا يستطيع الالتزام بدفع الأقساط وبالنهاية تؤول هذه الشقه للمالك الحقيقي لها وهو البنك ويعلنها للبيع لأنه ليس بحاجتها بل بحاجة لثمنها وهكذا تذهب أموال الشخص التي دفعها او قد يكون دفع دفعة أولى كلها هباءاً منثورا وكأنه لم يدفع شيء وهناك الكثير ممن غرر بهم أو ممن حلموا بامتلاك شقة العمر قد أضاعوا العمر وراء أوهام التملك ...فما الحل لهذه المعاضل ؟ وما السبل لإيقاف ضياع أموال هؤلاء؟
الحل يكمن في الدولة والحكومة... فهناك أراضي مملوكة للدولة وكثيرة ويمكن التصرف بها عن طريق بناء إسكانات وشقق سكنيه ويتم بيعها للمواطنيين مباشرة دون اللجوء للبنوك... وعلى الحكومات ان تجد الحلول لمثل هذه المشاكل فالمواطن يدفع الضرائب وأية التزامات مفروضة عليه منها فلماذا لا يكون هناك تعاون وحلول جذرية واستغلال لهذه الأراضي ولنجعل الأموال التي ستصرف على مدينة الأحلام المنوي انشائها لتحقيق احلام الشباب في امتلاك شقة وتكوين نفسه بعيدا عن استغلال البنوك والتي ارباحها تفوق الضعف للمبالغ المقترضة منها....
كلنا نأمل أن تقوم إحدى الحكومات المتعاقبة على التفكير بالمواطن قبل التفكير بالضرائب او رفع الأسعار ...وكلنا على اطلاع بما تقوم به الحكومة من تمرير قرارات كلها تصب في مصحة الحكومة وليس في مصلحة المواطن فهذا قانون الضمان الاجتماعي المنوي تعديله وإعادة تسعير المحروقات شهريا وغيرها من القرارات التي لم نرى منها خيراً للشعب....
أملنا بالله كبير وبهذه الحكومه أن تعيد النظر في سياساتها تجاه الشعب... وسيبقى شعارنا (كلنا الأردن ) .

مواضيع قد تعجبك