*
الاربعاء: 08 نيسان 2026
  • 08 نيسان 2026
  • 00:47
من يملك المضيق يملك العالم
الكاتب: عماد داود

أغلقت إيران مضيق هرمز!

هذا وحده كان يكفي… لكنها قالت اليوم: باب المندب قادم!

مضيقان… خُمس نفط الأرض في الأول، وعُشره في الثاني!

يد واحدة تضغط على قلبي الاقتصاد العالمي — وتعصرهما بلا رحمة!

ترمب وضع مهلته: الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، الثالثة فجراً بتوقيت طهران.

أراد أن يستيقظ وحده على النتيجة بينما ينام الآخرون، لكن إيران لا تنام!

رئيسها سجّل اسمه في قوائم الاستشهاد، وأربعة عشر مليونًا سبقوه!

الشباب يتشابكون حول محطات الكهرباء — ليس لأن النظام أمرهم، بل لأن الطائرة التي جاءت لتحرّرهم جاءت من فوق رؤوسهم!

لا شيء يلحم شعبًا بنظام يكرهه كالقصف الأجنبي!

ليست فلسفة، هذا ما يحدث الآن ونحن نعلّق!

ترمب يهدد: «حضارة بأكملها ستموت الليلة!»

ثم يضيف: «وربما يحدث شيء رائع… من يدري؟!»

جملتان في منشور واحد: الأولى تهديد، الثانية بحث عن مخرج!

رجل يهدد لا يقول "من يدري"!

ثمانية وثلاثون يومًا من الأصوات المتشابكة…

هدّد بضرب النفط — ولم يضرب!

هدّد بفتح هرمز — وهرمز لا يزال مغلقًا!

والآن يهدد من جديد… والوسطاء يتحركون بلا قرار، وهدنة باكستان لم تُقبل ولم يُعتمد لها أي أثر.

ثلاث إرادات في غرفة واحدة:

باكستان تقترح… إيران تريد نهاية الحرب كاملة بضمانات — لا هدنة مؤقتة، وترمب يقول: أنا وحدي من سيُعلن وقف إطلاق النار!

لا أحد يُقرر.

المضيق مغلق، النفط تجاوز المئة دولار، السفن تتأخر عشرة أيام إضافية لكل رحلة، وشركات التأمين أغلقت ملفات الخليج!

هذا ليس حصارًا…

هذا استنزاف منظّم لشريان العالم على قطعة واحدة!

وإيران تعرف أنها تملك الورقة الأخيرة… وترمب يعرف أنها تعرف!

الحسابات تنهار حين يتصرف أحدهم كرجل أُهينت صورته أمام العالم…

والصورة تُقلق ترمب أكثر من المضيق نفسه!

طائرة أمريكية سقطت فوق إيران، وطيّارها نجا في عملية وصفها ترمب بـ"الأعقد في التاريخ الأمريكي".

حين يصبح إنقاذ طيّار واحد حدثًا تاريخيًا، يتضح أن الحرب لا تسير كما وُعد!

الساعات القادمة لن تحسم شيئًا:

إما هدنة مؤقتة يسمّيها ترمب انتصارًا!

وإما تأجيل للمهلة بمسمّى جديد!

وإما ضربة تجعل باب المندب واقعًا لا تهديدًا!

في كل الأحوال، المضيقان أصبحا سلاحين.

ومن يملك السلاح لا يُلقيه قبل أن يحصل على ثمنه…

والثمن — لم يُتفق عليه بعد!

 

من يملك المضيق… لا يملك البحر فقط!

من يملك المضيق… يملك من يمر فيه!

من يملك المضيق… يملك القرار!

السيطرة على المضيقين هي القاعدة، والاختناق هو الرسالة!

مواضيع قد تعجبك