حل مقترح؟

يرى بدرة أن الحكومة كان بإمكانها اللجوء إلى بديل آخر، مثل العودة إلى نظام تخفيف الأحمال عبر قطع الكهرباء لساعات محددة خلال النهار، بدلاً من الإغلاق الكامل للمحال.

وقد طبقت الحكومة هذا النظام في فترات سابقة خلال الصيف، عبر قطع التيار عن المنازل والقطاع المدني لساعات بهدف توفير الوقود المستخدم في توليد الكهرباء.

ويضيف بدرة: "أتوقع أن يؤدي تقليص ساعات العمل إلى موجة تضخمية، وربما عودة السوق السوداء، في ظل استمرار تراجع قيمة الجنيه".

وقد سجل الجنيه المصري تراجعاً قياسياً، خاسراً أكثر من 8% من قيمته أمام الدولار، الذي تجاوز 54 جنيهاً. ورغم وعود الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور ومراجعة الإجراءات، يخشى كثيرون أن تلتهم موجة التضخم أي زيادات مرتقبة.

كما تتزايد المخاوف من امتداد تأثيرات الحرب إلى مصادر النقد الأجنبي، مثل قناة السويس وقطاع السياحة.

من جانبه، يرى مدحت نافع أن الحكومة تفتقر إلى هامش مالي يسمح بالمناورة في أوقات الأزمات، بسبب ارتفاع خدمة الدين التي تستحوذ على جزء كبير من الإيرادات.

ويقول: "خطة الإغلاق المبكر تستهدف ترشيد الإنفاق في جوانب هامشية، بينما كان ينبغي التركيز على تقليص الإنفاق على الاستثمارات العامة التي تساهم في زيادة الدين الخارجي، وهو ملف كان يجب التعامل معه منذ سنوات".

وتشير بيانات إلى أن الدين الخارجي لمصر تضاعف نحو أربع مرات خلال العقد الماضي، مع اعتماد كبير على الاقتراض بالدولار.

وتقول السلطات إن إجراءات تقشفية إضافية قد تُتخذ إذا استمر التصعيد، بينما يخشى كثيرون من أن تؤدي هذه السياسات إلى فقدان مصادر رزقهم.