ووصف إيرواني تصريحات المندوب الأوكراني لدى الأمم المتحدة بأنها "لا أساس لها" و"تفتقر إلى أي أدلة موثوقة"، معتبراً أنها تهدف إلى صرف الانتباه عما وصفه بـ"الحرب العدوانية المستمرة" التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد سيادة إيران وسلامة أراضيها منذ 28 فبراير/شباط.

وخلال جلسة لمجلس الأمن في 23 مارس/آذار، اتهم السفير الأوكراني أندري ميلنيك روسيا بنقل طائرات مسيّرة مطوّرة من طراز "شاهد" إلى إيران، كما اتهم موسكو بتقديم دعم استخباراتي لطهران، يشمل صوراً أقمار صناعية وبيانات حيوية تسهّل استهداف أصول عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وقال إيرواني إن إرسال أفراد لمساعدة بعض دول الخليج في مواجهة إيران يشكل دعماً مادياً وعملياتياً لـ"عدوان عسكري غير مشروع"، مضيفاً أن هذه الخطوة تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي، وبخاصة ما يتعلق بمسؤولية الدول وحظر الإسهام في أفعال غير مشروعة دولياً.

كما صعّدت طهران انتقاداتها، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن ربط الحرب في أوكرانيا بتطورات الشرق الأوسط يمثل "سوء تقدير كارثياً". وأضاف، تعليقاً على زيارات زيلينسكي الأخيرة لدول عربية، أن حكومات المنطقة "واعية بما يكفي" لعدم السماح لزعيم "جلب الدمار" إلى بلاده بـ"استغلالها"، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم".

وفي مؤتمر صحفي أسبوعي، قال بقائي إن إيران ترحّب بما وصفه بمؤشرات على إدراك بعض دول المنطقة "المخطط الأمريكي-الإسرائيلي"، وسعيها لتجنب الانجرار إلى أي عمل عسكري ضد طهران. كما انتقد تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي ربطت بين الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بالصراع مع إيران، واصفاً إياها بأنها دليل على "ارتباك" لدى صناع القرار الأوروبيين.

وأضاف أن الدول الغربية، بدلاً من معالجة أزماتها في أوكرانيا، "تواصل اتهام الآخرين" وتسعى إلى خلق "ذرائع مصطنعة" مرتبطة بمنطقة الخليج.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية في 28 مارس/آذار بتدمير منشأة في دبي تضم أنظمة أوكرانية مضادة للطائرات المسيّرة. وذكرت وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري أن مصير "21 أوكرانياً" في الموقع لا يزال مجهولاً، مرجحة مقتلهم. وسارعت أوكرانيا إلى نفي هذه المزاعم، ووصفتها بأنها "عمليات تضليل" إيرانية.