بعد مراسم التوقيع التي أجريت لإطلاق "مجلس السلام" خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/كانون الثاني، واجتماع عُقد الشهر الماضي في واشنطن تعهد خلاله المشاركون بتقديم 7 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، يرى بعض المراقبين أن مسار وقف إطلاق النار يبدو الآن عالقاً.

ويقول أمجد العراقي، المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية: "لا يزال هناك قدر كبير من عدم الثقة بشأن ما إذا كان هذا البرنامج يمكن أن يمضي قدماً، وهناك ضغوط كبيرة على حماس للقبول به، بما في ذلك من الوسطاء، في وقت يتجه فيه اهتمامهم نحو إيران".

وفي الأمم المتحدة، يواصل المندوب الفلسطيني رياض منصور دعم خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معرباً عن أمله في أن يتمكن نيكولاي ملادينوف من دفع إطار نزع السلاح قدماً.

وقال إن "المسألة معقدة، لكنه يبدو عازماً على المضي فيها، ويتولى قيادة هذه العملية ضمن مجلس السلام، بدعم من أطراف ذات نفوذ".

وأكد السفير أن العمل جارٍ بالتعاون مع اللجنة التكنوقراطية الجديدة لإدخال 200 ألف وحدة سكنية مؤقتة إلى القطاع. كما أُفيد بأنه تم تجنيد نحو 5,000 عنصر شرطة فلسطيني جديد لغزة، تلقى كثير منهم تدريباً في مصر، على أن يعملوا في نهاية المطاف إلى جانب قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

لكن منصور شدد على أن هذه الخطوات تمثل "البداية فقط"، مضيفاً: "سنرى في الأسابيع والأشهر المقبلة كيف سيتم تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، ومن المهم بالطبع إبقاء القضية حيّة بينما تجري أحداث أخرى في المنطقة الأوسع".

وفي غزة، أتاح تراجع وتيرة العنف لمحة عن إمكانيات أكثر تفاؤلاً في حال نجحت جهود السلام. لكن الانتكاسات المستمرة تجعل كثيراً من الفلسطينيين أكثر تشككاً في فرص نجاح خطة ترامب، وسط مخاوف من انهيارها بينما ينصرف الاهتمام الدولي إلى ملفات أخرى.