*
الخميس: 26 فبراير 2026
  • 26 فبراير 2026
  • 18:27
الذهب البني التمور نافذة مصر التنافسية إلى أسواق العالم

خبرني - يتصدر التمر المصري المشهد خلال شهر رمضان ليس فقط كعنصر أساسي على موائد الإفطار، بل كرافعة اقتصادية تسهم في؛ دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز موقع مصر على خريطة الصادرات الزراعية.


وتراهن القاهرة على «الذهب البني» بوصفه أحد المسارات المستدامة لزيادة حصيلة الصادرات، في وقت تتسارع فيه الجهود الحكومية لدعم القطاعات الإنتاجية القادرة على توليد العملة الصعبة وتقليل الضغط على سوق الصرف.

قفزة تصديرية وأرقام قياسية
وفق بيانات رسمية حديثة، سجلت صادرات التمور المصرية عوائد بلغت 105 ملايين دولار خلال عام 2024، محققة نمواً بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس تحسناً ملحوظاً في جودة المنتج وقدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه النتائج في ظل اتساع السوق العالمية للتمور، التي تجاوزت قيمتها 29 مليار دولار، بحسب تقديرات مؤسسة «موردور إنتليجنس»، ما يفتح المجال أمام مزيد من التوسع أمام المنتج المصري، خاصة مع تنامي الطلب على الأصناف الفاخرة والمنتجات ذات القيمة المضافة.

تمثل منطقة توشكى أحد أبرز محاور التوسع في صناعة التمور، إذ تحتضن أكبر مزرعة نخيل في العالم، تمتد على نحو 38 ألف فدان وتضم قرابة 1.6 مليون شجرة مثمرة، مع تركيز واضح على أصناف عالية الجودة مثل «المجدول» التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق الأوروبية والأمريكية.

ويُنظر إلى هذه المشروعات الضخمة باعتبارها حجر الزاوية في استراتيجية الدولة للتحول من مجرد أكبر منتج عالمي للتمور إلى أحد كبار المصدرين، عبر تحسين منظومة التعبئة والتغليف، وفتح أسواق جديدة، والتوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور.


تتنوع الأسواق المستوردة للتمور المصرية بين آسيا، حيث تبرز إندونيسيا وماليزيا، وأفريقيا وعلى رأسها المغرب، إضافة إلى تركيا في أوروبا والشرق الأوسط.

كما بدأت مصر في اختراق أسواق جديدة بمنتجات مصنّعة، مثل تصدير دبس التمر إلى أوروبا، ومنتجات مبتكرة كمعجون الفلفل الحار الممزوج بالتمور إلى المكسيك، في خطوة تعكس توجهاً لزيادة القيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء بتصدير الخام.

تندرج الطفرة الحالية ضمن مستهدفات الدولة لرفع قيمة الصادرات الزراعية إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك ميزات تنافسية واضحة.

وأكد وزير الزراعة المصري علاء فاروق، أن مصر تستهدف التقدم في قائمة كبار مصدري التمور عالميًا وفقًا لبيان صادر الخميس، حيث تحتل حاليًا المركز الثامن من حيث كمية التصدير، مشددًا على أن القطاع يمثل موردًا حيويًا للنقد الأجنبي ويسهم في تحصين الاقتصاد من تقلبات العملة.

مواضيع قد تعجبك