*
Friday: 20 February 2026
  • 20 فبراير 2026
  • 20:32
القطط قد تحمل مفتاح التغلب على السرطان

خبرني - أجرى فريق دولي من الباحثين دراسة رائدة حول أنواع متعددة من السرطان لدى القطط، ليجدوا تغيّرات جينية قد تساعد في علاج هذا المرض لدى البشر والحيوانات على حد سواء.

وحلّل الباحثون أوراما مأخوذة من حوالي 500 قطة منزلية في 5 دول، ووجدوا أن الآليات التي تحفّز تكوّن السرطان لدى القطط تشابه إلى حد كبير تلك الموجودة لدى البشر. على سبيل المثال، لوحظت أوجه تشابه بين سرطانات الثدي لدى القطط والبشر.

وأشار فريق البحث إلى أن القطط تتعرض لبعض المخاطر البيئية نفسها التي يواجهها أصحابها، ما يجعل بعض أسباب السرطان مشتركة جزئيا بين البشر والحيوانات. وقد تتيح هذه النتائج تطوير علاجات تستهدف هذه التغيّرات لدى القطط، وربما لدى البشر أيضا.

وقال البروفيسور جيفري وود، من جامعة غويلف في أونتاريو: "حيواناتنا الأليفة تعيش في الأماكن نفسها التي نعيش فيها، لذا تتعرض للعوامل البيئية نفسها. وهذا قد يساعدنا على فهم أسباب السرطان لدى القطط والبشر، وكيف يؤثر العالم المحيط بنا على خطر الإصابة، وربما إيجاد طرق جديدة للوقاية والعلاج".

وفي دراسة غير مسبوقة واسعة النطاق تحلل التركيب الجيني لأورام سرطان القطط، قام الباحثون بمراجعة حوالي 1000 جين مرتبط بالسرطان البشري في كل من الأورام وعينات الأنسجة السليمة المأخوذة من حوالي 500 قطة أليفة، وشملت الدراسة 13 نوعا مختلفا من سرطان القطط، ما أتاح مقارنة التغيّرات الجينية بتلك الموجودة في البشر والكلاب.

وكشفت النتائج أن بعض التغيّرات الجينية التي تحفّز تطور السرطان لدى القطط، خصوصا في سرطان الثدي، تشابه ما لوحظ لدى البشر. وقد حدد الباحثون 7 جينات محفّزة، كان أكثرها شيوعا FBXW7، إذ لوحظ تغير في هذا الجين لدى أكثر من 50% من أورام القطط. وفي البشر، ترتبط تغيّرات FBXW7 بتوقعات أسوأ للمرض، وهو ما يشابه ما يُلاحظ لدى القطط.

كما أظهرت الدراسة أن بعض أدوية العلاج الكيميائي كانت أكثر فعالية في علاج أورام الثدي لدى القطط التي تحمل تغيّرات في FBXW7، ما يفتح الباب لإمكانية تطوير علاجات مشابهة للبشر.

ووُجد الجين الثاني الأكثر شيوعا، PIK3CA، في 47% من أورام سرطان الثدي لدى القطط، وهو أيضا موجود في سرطانات البشر.

ولم تقتصر أوجه الشبه على سرطان الثدي، بل لوحظت تغيّرات جينية مشابهة لدى البشر في أورام الدم والعظام والرئة والجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي.

وقال بيلي فرانسيس، المعد المشارك الأول في معهد ويلكوم سانجر: "مقارنة علم جينوم السرطان بين الأنواع المختلفة تمنحنا فهما أعمق لأسباب السرطان. تغيّرات سرطان القطط تشابه تغيّرات البشر والكلاب، ما يفيد الباحثين في المجال البيطري والبشري على حد سواء".

وأضافت الدكتورة لويز فان دير وايدن، كبيرة الباحثين في المعهد نفسه: "هذا التطور يجعل الجينات المسؤولة عن أورام القطط المنزلية واضحة، ويتيح لنا اتخاذ خطوات نحو طب أورام دقيق للقطط، مشابه لما هو متاح للكلاب، وفي النهاية، للبشر".

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Science.

مواضيع قد تعجبك