قاعدة التنف

تقع قاعدة التنف في أقصى جنوب شرق سوريا، ضمن بادية حمص قرب المثلث الحدودي الذي يلتقي فيه العراق والأردن وسوريا.

كما أنها تتمركز قرب معبر التنف على الطريق الدولي دمشق–بغداد (M2)، وهو طريق حيوي يربط العاصمتين ويُعد شرياناً استراتيجياً للتجارة والتحركات العسكرية، وهو ما منح الموقع أهمية جيوسياسية تتجاوز حجمه الجغرافي.

برزت أهمية القاعدة بشكل خاص بعد عام 2016، حين تمركزت فيها قوات أمريكية ضمن إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

واستخدمت واشنطن الموقع كنقطة تدريب ودعم لفصيل "جيش مغاوير الثورة"، وهو فصيل معارض للنظام السوري، كما تحولت القاعدة إلى مركز مراقبة وتحكم في منطقة صحراوية واسعة، مع فرض منطقة عسكرية محظورة بقطر نحو 55 كيلومتراً حولها.

وتُعد التنف استراتيجياً نقطة حساسة في سياق التنافس الإقليمي، إذ يُنظر إليها كعقدة تعترض ما يُعرف بالممر البري الذي تسعى إيران إلى تأمينه عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان.