إحدى طرق زيادة هذا المعروض هي زيادة عدد النساء الهولنديات العاملات بدوام كامل. فبينما يُعدّ توظيف النساء مرتفعاً، فإن أكثر من نصف النساء الهولنديات يعملن بدوام جزئي، أي ما يُقارب ثلاثة أضعاف متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

لا يزال الحصول على رعاية أطفال بأسعار معقولة يُمثّل عائقاً رئيسياً، كما أن ارتفاع ضرائب الدخل وتعقيد نظام الإعانات قد يُثني الناس، وخاصةً العائلين غير الأساسيين للأسرة، عن العمل لساعات أطول.

يشير "بيتر هاين فان موليجن"، من مكتب الإحصاء الهولندي (CBS)، إلى "نزعة محافظة مؤسسية" متجذرة في المجتمع الهولندي، تُشكل عائقاً أمام مشاركة المرأة.

ووجدت دراسة أجريت عام 2024، أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في هولندا يعتقد أن الأمهات، اللاتي لديهن أطفال صغار جداً (ثلاث سنوات أو أقل)، يجب ألا يعملن أكثر من يوم واحد في الأسبوع، بينما يعتقد ما يقرب من 80 في المئة أن ثلاثة أيام في الأسبوع هي الحد الأقصى.

أما بالنسبة للآباء، فتبلغ هذه النسب 5 في المئة و29 في المئة على التوالي.

ويقول فان موليجن: "هذا فرق شاسع".

وتقول إيفيت بيكر، من اتحاد نقابات العمال الهولندية (FNV)، إن أسبوع العمل لأربعة أيام يمكن أن يُساهم في تقليص الفجوة بين الجنسين، إذ "يزداد الإنتاج مع انخفاض معدلات التغيب عن العمل".

وبالعودة إلى شركة Positivity Branding، يقول دي ويت إن تقليص أسبوع العمل لأربعة أيام يجعل العمل "أكثر جاذبية"، لا سيما في القطاعات الاقتصادية التي تعاني من نقص في الكوادر، مثل التعليم والصحة.

ويضيف: "قد يكون هذا وسيلة لجعل هذه المهن أكثر جاذبية ورفع مستوى الإنتاجية فيها".

ويضيف شريكه المؤسس، آرم، رأيه في أسبوع العمل ذي الأربعة أيام: "هل تشعر بسعادة أكبر؟ هل تستمتع بحياتك أكثر؟ هذا هو جوهر الأمر".