خبرني - يعد الزنك عنصرًا أساسيًا لدعم المناعة، والتئام الجروح، ونمو الخلايا. لكن توقيت تناول مكمل الزنك قد يصنع الفارق بين امتصاص مثالي ويوم مزعج في الحمّام.
ووفقًا لموقع verywellhelath تشير رؤى سريرية حديثة إلى وجود معادلة واضحة: تناول الزنك على معدة فارغة يعزّز امتصاصه، لكنه قد يزيد من آثاره المزعجة على المعدة.
الامتصاص
من حيث الكفاءة، تتفوّق المعدة الفارغة. إذ تتراوح نسبة امتصاص الزنك بين 60% و70% عند تناوله مع الماء فقط، مقارنةً بما قد يصل إلى 16% عند تناوله مع الطعام. فالأطعمة الغنية بالفيتات (مثل البقوليات والحبوب الكاملة)، أو الكالسيوم، أو الألياف تعمل كـ"معوّقات"، إذ ترتبط بالزنك وتمنع دخوله إلى مجرى الدم.
لذلك، لمن يستخدم الزنك لعلاج قصير الأمد لنزلات البرد أو لتعويض نقص معيّن، يُعدّ تناوله على معدة فارغة قبل ساعة من الطعام أو بعده بساعتين الخيار الأمثل لسرعة الفعالية.
"لسعة الزنك"
لكن ما الجانب السلبي؟ يُعرف الزنك بكونه مهيّجًا للمعدة. فعند تناوله دون طعام يخفف من حموضة المعدة أو يخفف تركيزه، يلامس بطانة المعدة مباشرة، ما قد يسبب ما يُعرف بـ"لسعة الزنك". وتتراوح الأعراض بين غثيان خفيف وحرقة معدة، إلى تقلصات في البطن أو قيء.
المخاطر على معدة فارغة
رغم أن الامتصاص العالي يبدو أمرًا إيجابيًا، إلا أنه قد يحمل مخاطر:
السمّية: الامتصاص المرتفع قد يجعل من السهل تجاوز الحد الأعلى الموصى به يوميًا (40 ملغ)، مما قد يؤدي إلى تسمم بالزنك.
اختلال العناصر الغذائية: الإفراط المزمن في الزنك قد يُضعف المناعة ويؤدي إلى نقص النحاس والحديد.
تداخلات دوائية: يمكن للزنك أن يقلل من فعالية بعض المضادات الحيوية وأدوية العلاج الكيميائي. وفي المقابل، قد تؤدي أدوية مثل الكورتيكوستيرويدات إلى خفض مستويات الزنك في الجسم.
في النهاية، إذا كنت تتحمل الزنك، فإن تناوله على معدة فارغة يمنح أفضل امتصاص. أما إذا شعرت بالغثيان، فإن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة منخفضة الكالسيوم يُعدّ حلًا وسطًا مناسبًا، خاصةً عند الاستخدام طويل الأمد.



