*
الجمعة: 13 فبراير 2026
  • 12 فبراير 2026
  • 22:36
الطلاقة اللغوية تُسرع استجابة الدماغ لحل المشكلات المعقدة

خبرني - كشفت دراسة دولية حديثة أن إتقان اللغة، سواء كانت منطوقة أو بلغة الإشارة، يلعب دورًا حاسمًا في تنشيط الدوائر العصبية المرتبطة بالقدرة على حل المشكلات المعقدة لدى البالغين، سواء الصم أو السامعين.

وأوضحت الدراسة، التي نشرت في مجلة Cerebral Cortex، أن الطلاقة اللغوية لا تقتصر فائدتها على التواصل فقط، بل تمتد إلى تحسين ترابط الخلايا العصبية ضمن الشبكات الدماغية المسؤولة عن التخطيط والذاكرة العاملة؛ ما يسهم في تعزيز القدرات المعرفية العليا.

وأجريت التجربة تحت إشراف فريق من علماء الأعصاب وعلماء النفس العصبي من روسيا وبريطانيا، برئاسة الأستاذة فيليا كاردين من كلية لندن الجامعية.

 وشارك في الدراسة 44 شخصًا، منهم 24 صمًا يعانون من صمم خلقي أو مكتسب، و20 شخصًا بسمع طبيعي، مع مراعاة تشابه المجموعتين في العمر والذكاء غير اللفظي والذاكرة البصرية. وقد لوحظ اختلاف واضح بين الصم من حيث مستوى إتقان اللغة.

وركز الباحثون على كيفية تأثير الطلاقة اللغوية على أداء المشاركين في مهام تتطلب التذكر والتخطيط، مثل ترتيب الأشكال الهندسية أو حفظ مواقع عناصر على الشاشة.

واستخدم الفريق تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط شبكتين رئيستين في الدماغ: الشبكة الموجهة نحو الهدف، المسؤولة عن معالجة المشكلات المعقدة، وشبكة الوضع الافتراضي التي تنشط في حالات الخمول الذهني.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أتقنوا اللغة بشكل أفضل أظهروا نشاطًا أعظم وتناسقًا أعلى في الشبكة الموجهة نحو الهدف؛ ما ساعدهم على حل المهام بشكل أسرع وأكثر دقة.

وتشير الدراسة إلى أن أي شكل من أشكال اللغة، سواء منطوقة أو بإشارات اليد، يمكن أن يسهم في تطوير القدرات العقلية، مؤكدة أهمية تعزيز مهارات اللغة لدى الأطفال الصم منذ الصغر لتعزيز نموهم المعرفي.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على الدور الحيوي للغة في صقل الذكاء والتفكير التحليلي، وأن اكتسابها بشكل جيد لا يُحسّن التواصل فقط، بل يعزز أيضًا الوظائف العقلية العليا ويزيد من كفاءة الدماغ في التعامل مع التحديات المعقدة.

مواضيع قد تعجبك