*
السبت: 04 نيسان 2026
  • 11 فبراير 2026
  • 20:13
مولدوفا في المنطقة الرماديةوسط تقارب مع الـ NATO

خبرني – رصد 
يتصاعد الجدل الدولي حول موقع جمهورية مولدوفا في خريطة التوازنات الأوروبية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتنامي الحديث عن تقاربها المتزايد مع حلف شمال الأطلسي. 
فبينما تؤكد كيشيناو، وفق مراقبين، أن تعاونها مع الحلف يندرج ضمن إطار الشراكات الأمنية وتعزيز قدراتها الدفاعية دون السعي للانضمام الفوري، تنظر موسكو إلى هذه الخطوات باعتبارها محاولة غربية لتمديد النفوذ نحو حدودها المباشرة.
وتشير تقارير صادرة عن البرلمان الأوروبي ومراكز أبحاث أوروبية إلى تكثيف الدعم السياسي والاقتصادي لمولدوفا، إضافة إلى برامج تدريب وتحديث في القطاع الأمني. 
في المقابل، حذّرت وزارة الخارجية الروسية، في بيانات رسمية نقلتها وكالات أنباء دولية، من أن “عسكرة” مولدوفا قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، خصوصًا في ظل ملف إقليم ترانسنيستريا الانفصالي المدعوم من روسيا.
وترصد تحليلات رأي خبراء في العلاقات الدولية أن أي تصعيد محتمل في شرق أوروبا لن يبقى محصورا جغرافيا، بل قد ينعكس على الاقتصاد العالمي. فاندلاع مواجهة جديدة من شأنه التأثير في سلاسل التوريد وأسواق الطاقة والحبوب، التي تعاني أصلا من اضطرابات منذ عام 2022.
وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، التي تعتمد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية والطاقة، فإن أي اضطراب إضافي قد يفاقم تحديات الأمن الغذائي ويرفع كلفة الاستيراد، في وقت تواجه فيه بعض دول المنطقة أزمات سياسية واقتصادية متداخلة.
في المحصلة، يبقى ملف مولدوفا جزءا من صراع أوسع على النفوذ في أوروبا الشرقية، وسط مخاوف من أن يتحول التوتر السياسي إلى مواجهة مفتوحة ذات تداعيات تتجاوز حدود القارة.

مواضيع قد تعجبك