*
الثلاثاء: 10 فبراير 2026
  • 10 فبراير 2026
  • 12:54
لاكتشاف ضغط الدم احذروا الثقة الزائدة في ساعة آبل

خبرني - في خطوة وُصفت بأنها واعدة للصحة الرقمية، حصلت ساعة آبل في سبتمبر 2025 على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لميزة «إشعارات ارتفاع ضغط الدم»، التي تعتمد على مستشعرات بصرية ترصد أنماط تدفق الدم دون الحاجة إلى جهاز قياس تقليدي.

لكن دراسة علمية جديدة تكشف أن هذه التقنية، رغم أهميتها، ليست كافية للاعتماد عليها وحدها في اكتشاف الحالات غير المشخَّصة.

وحللت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة يوتا وجامعة بنسلفانيا ونُشرت في مجلة JAMA، التأثير الفعلي لاستخدام هذه الميزة إذا طُبقت على نطاق واسع بين البالغين في الولايات المتحدة. 
ويوضح الباحث الرئيسي، آدم بريس، أن ارتفاع ضغط الدم يُعرف ب"القاتل الصامت"، إذ غالبًا لا يُسبب أعراضًا واضحة، لكنه يظل السبب الأهم القابل للتعديل لأمراض القلب. وهنا تكمن أهمية أي أداة يمكن أن تساعد في التنبيه المبكر، حتى لو لم تكن تشخيصية.

لكن المشكلة، بحسب الدراسة، أن ميزة ساعة آبل قد تُفوّت عددًا كبيرًا من الحالات. فدراسات التحقق السابقة أظهرت أن نحو 59% من المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المشخَّص لن يتلقوا أي تنبيه، بينما قد يتلقى نحو 8% من غير المصابين إنذارات خاطئة.

وحلل الباحثون بيانات تمثيلية للسكان الأميركيين، ووجدوا أن قيمة التنبيه تختلف بشدة حسب العمر والفئة السكانية.
فعند البالغين دون سن 30 عامًا، يرفع التنبيه احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم من 14% إلى 47%. أما عدم تلقي تنبيه فيخفض الاحتمال إلى 10%.

وفي المقابل، لدى من تجاوزوا 60 عامًا، حيث ينتشر المرض أكثر، يرفع التنبيه الاحتمال من 45% إلى 81%، لكن غياب التنبيه لا يُطمئن كثيرًا، إذ يبقى الاحتمال مرتفعًا نسبيًا عند 34%.

وكشفت الدراسة أيضًا عن فروق بين المجموعات العرقية، فبين الأميركيين من أصول أفريقية، يرفع التنبيه احتمال الإصابة من 36% إلى 75%، بينما ينخفض إلى 26% عند غياب التنبيه. أما لدى الأميركيين من أصول لاتينية، فيرتفع الاحتمال من 24% إلى 63% مع التنبيه.

ويربط الباحثون هذه الفروق بما يُعرف بالعوامل الاجتماعية المحدِّدة للصحة، مثل الدخل، ونمط الحياة، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية. 
أداة مساعدة.. لا بديلًا طبيًا

ويشدد الباحثون على أن إشعارات ساعة آبل يجب أن تكون مكملة لا بديلة للفحص التقليدي باستخدام أجهزة قياس ضغط الدم المعتمدة. ويحذرون من أن «الاطمئنان الزائف» الناتج عن عدم تلقي تنبيه قد يدفع البعض إلى إهمال الفحوص الدورية.

وينصح الأطباء، عند ظهور تنبيه من الساعة، بإجراء قياس دقيق في العيادة، يتبعه قياس منزلي أو مراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة لتأكيد التشخيص.

والخلاصة أن ساعة آبل توفر فرصة جديدة لزيادة الوعي بارتفاع ضغط الدم، لكنها لا تُغني عن الفحص الطبي التقليدي. وبين الوعد التكنولوجي والواقع السريري، تبقى الدقة الطبية والمتابعة المنتظمة الأساس الحقيقي لحماية القلب.

مواضيع قد تعجبك