خبرني - تواجه صناعة أشباه الموصلات العالمية تحدياً جديداً، مع اقتراب نفاد مخزونات غاز الهيليوم في كوريا الجنوبية، وهو عنصر أساسي في عمليات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
ويُستخدم الهيليوم في مراحل حيوية من إنتاج الشرائح، تشمل التبريد، واكتشاف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، ما يجعله مادة لا غنى عنها في هذه الصناعة الحيوية.
ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات
شهدت أسعار الهيليوم ارتفاعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، حيث تضاعفت تقريباً منذ نهاية فبراير، مدفوعة باضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من الشحنات، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena".
وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، فإن احتياطيات كوريا الجنوبية من الهيليوم قد تكفي حتى شهر يونيو المقبل فقط، ما يضع ضغوطاً متزايدة على قطاع التكنولوجيا في البلاد.
شركات كبرى تحت الضغط
وتعتمد شركات عملاقة مثل "سامسونغ" و"SK Hynix" بشكل كبير على هذه الإمدادات، حيث تسعى حالياً إلى تعزيز مخزوناتها عبر استيراد الهيليوم من أميركا، رغم ارتفاع التكاليف.
ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة أن تأمين الإمدادات في الوقت الحالي بات أولوية قصوى، حتى مع الارتفاع الكبير في الأسعار.
تراجع الإمدادات العالمية
وتفاقمت الأزمة بعد إعلان قطر ثاني أكبر مورد للهيليوم في العالم، حالة القوة القاهرة، ما أدى إلى تراجع كبير في المعروض العالمي، يُقدّر بنحو ثلث الإمدادات.
ورغم تصريحات رسمية متفائلة من وزير الصناعة الكوري كيم جونغ كوان بشأن استقرار الوضع على المدى القصير، فإن الواقع يشير إلى ضغوط متزايدة، مع اعتماد الشركات على مخزون احتياطي محدود قد لا يصمد طويلاً.
تداعيات عالمية مرتقبة
وحذّر خبراء سلاسل الإمداد في مؤتمر Semicon China من أن نقص الهيليوم يمثل مصدر قلق حقيقي، في ظل تأثيراته المباشرة على إنتاج الرقائق الإلكترونية.
ومع استمرار الأزمة، يُتوقع أن تمتد تداعياتها إلى مختلف الصناعات التقنية حول العالم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية وتأخر سلاسل التوريد، في وقت يشهد فيه الطلب على الرقائق نمواً متسارعاً.



