ظهر المخرج الأمريكي بريت راتنر، مخرج الفيلم الوثائقي الجديد عن السيدة الأولى ميلانيا ترامب، أيضاً في ملفات إبستين، من خلال صورة وهو يعانق شابة.

وفي الصورة كان راتنر، مخرج أفلام "ساعة الذروة" و"رجال إكس: الموقف الأخير"، جالساً على أريكة بجانب إبستين يحتضنان امرأتين لم تُكشف هويتهما.

ولم تشر الملفات إلى ارتكاب راتنر مخالفات. وتواصلت بي بي سي مع ممثل راتنر للتعليق.

 

بيتر أتيا

كشفت أحدث الوثائق المنشورة أن بيتر أتيا، المؤثر في مجال مكافحة الشيخوخة والمساهم في شبكة سي بي إس نيوز، تبادل مئات الرسائل الإلكترونية مع إبستين، وكان فيها تعليقات بذيئة.

وأكد لإبستين في إحدى الرسائل أنه يمكنه الكشف عن صداقتهما علناً، كما تضمنت نقاشاً حول قصة صحيفة ميامي هيرالد لعام 2018 التي كشفت عن هوية بعض ضحايا إبستين.

كما أظهرت الرسائل أنه مازح إبستين بشأن تشريح امرأة وممارسات الجنس.

ورداً على ما ورد في الملفات أصدر أتيا بياناً في 2 فبراير/شباط، ينفي فيه تورطه في أي نشاط إجرامي، وقال: "لم أكن يوماً على متن طائرته، ولا في جزيرته، ولم أحضر أي حفلات جنسية".

 

كيسي واسرمان

كان كيسي واسرمان، رئيس دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس 2028، من بين الشخصيات في الملفات، وكتب رسائل غزل إلكترونية إلى غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين المسجونة حالياً.

وأرسل في عام 2003، رسالة إلى غيسلين، قال فيها: "أفكر فيكي طوال الوقت... فماذا يجب أن أفعل لأشاهدك ترتدين ملابس جلدية ضيقة؟"

تقضي غيسلين ماكسويل حالياً عقوبة سجن لمدة 20 عاماً بتهمة تجنيد فتيات مراهقات والاتجار بهن لاستغلالهن جنسياً من جانب الممول سيئ السمعة إبستين.

وفي رده على هذا قال واسرمان في بيان: "أشعر بأسف بالغ لرسائلي مع غيسلين ماكسويل، التي حدثت قبل أكثر من عقدين، قبل وقت طويل من انكشاف جرائمها المروعة".

 

سيرجي برين

زار سيرجي برين، المؤسس المشارك لشركة غوغل وأحد أغنى رجال العالم، جزيرة إبستين الخاصة، وخطط لتناول العشاء في منزل إبستين بمدينة نيويورك، وفقاً للوثائق التي نُشرت يوم الجمعة.

كما راسل برين غيسلين ماكسويل، التي كتبت إليه في أبريل/نيسان 2003: "حفلات عشاء جيفري دائماً ما تكون مريحة ومبهجة بعفوية"، و"أتطلع لرؤيتك".

تواصلت بي بي سي مع غوغل للتعليق. لا يوجد ما يشير إلى أي مخالفة في الرسائل الإلكترونية.

 

براد كارب

استقال براد كارب، رئيس مجلس إدارة شركة المحاماة المرموقة بول وايس، من منصبه بعد أن كشفت أحدث الملفات عن عشرات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بينه وبين إبستين.

ويُقال إن إحدى هذه الرسائل تتحدث عن كارب وهو يناقش صفقة الإقرار بالذنب التي أبرمها إبستين مسبقاً بشأن تهم الاتجار بالجنس.

في رسالة بريد إلكتروني تعود إلى مارس/آذار 2019، أي قبل أربعة أشهر من اعتقال إبستين، قال الراسل ويُدعى براد كارب: "مسودة الطلب في حالة ممتازة".

وبحسب وكالة بلومبيرغ فإن هذا النقاش كان يدور حول مساعي إبستين لحماية صفقة الإقرار بالذنب التي أبرمها مع المدعين العامين عام 2008، والتي جنبته مواجهة اتهامات فيدرالية كانت ستؤدي إلى سجنه مدى الحياة.

ولا يوجد في رسائل البريد الإلكتروني ما يثبت بشكل واضح ارتباطها فعلياً بصفقة الإقرار بالذنب.

لكن كارب رد على هذه الوثائق بالاستقالة من الشركة، وقال في بيان للشركة يوم الأربعاء: "أدت التقارير الأخيرة إلى تشتيت الانتباه وتسليط الأضواء تجاهي، وهو ما لا يصب في مصلحة الشركة".

ولم يشر البيان إلى ملفات إبستين، ولم يعلق كارب بعدها. وتواصلت بي بي سي مع شركة بول وايس للحصول على مزيد من التعليقات.

 

ديباك شوبرا

لم تقتصر مراسلات إبستين على السياسيين ورجال المال والأعمال بل امتدت أيضاً إلى خبير الطب البديل والتنمية الذاتية الأمريكي من أصول هندية ديباك شوبرا، بعد سنوات من إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصرات لممارسة الجنس.

في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ فبراير/شباط 2017، طلب شوبرا على ما يبدو من إبستين الذهاب معه إلى إسرائيل بصحبة مجموعة لم يُفصح عن اسمها.

قال شوبرا: "لتذهب معنا إلى إسرائيل. استرخ واستمتع بصحبة أناس مثيرين للاهتمام. (إذا) أردت، استخدم اسماً مستعاراً. أحضر فتياتك. سيكون من الممتع وجودك. مع حبي".

في محادثة أخرى بعد شهر تقريباً، تحدث الاثنان عن الله وخلايا جسم الإنسان قبل أن يقول شوبرا: "الخلايا من صنع الإنسان. لا وجود لهذا الأمر! الكون من صنع الإنسان. لا وجود لهذا الأمر. الفتيات الجميلات يدركن متى يحدثن ضجيجاً".

وفي وقت لاحق من المحادثة، أضاف شوبرا: "الله من يصنع. الفتيات الجميلات حقيقيات".

كما سأل إبستين شوبرا المتخصص في الطب البديل (الروحانيات): "هل وجدت لي فتاة إسرائيلية جميلة؟".

وفي رده على نشر الملفات، نشر تشوبرا بياناً على الإنترنت منذ ظهور هذه الرسائل الإلكترونية، أعرب فيه عن "حزنه العميق لمعاناة الضحايا في هذه القضية"، ونفى تورطه في "أي سلوك إجرامي أو استغلالي".

وقال: "أي تواصل بيننا كان محدوداً ولا علاقة له بأي نشاط مسيء. وقد ظهرت بعض الرسائل الإلكترونية السابقة التي تعكس سوء تقدير في أسلوبها. وأنا آسف لذلك، وأتفهم كيف تبدو اليوم، في ضوء ما كان معروفاً للناس آنذاك. وينصب تركيزي حالياً على دعم المساءلة والوقاية والجهود المبذولة لحماية الناجين ودعمهم".

وسألت بي بي سي شوبرا عما إذا كان على علم بأي مخالفات ارتكبها خلال تعامله مع إبستين.

 

أكثر من 500 محامٍ يفحصون الملفات

تقول وزارة العدل إن 500 محامٍ يعملون على ملفات إبستين، حيث قال نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي، إن موظفي وزارة العدل يعملون بجد لإصدار الملفات، حيث أمضى أكثر من 500 محامٍ ومختص أياماً وليال طويلة لاستكمال هذا العمل.

كما أكد تود بلانش، أثناء حديثه، أن وزارة العدل "لم تحمِ" ترامب في إشارة إلى إدعاءات بأن الوزارة نقحت الوثائق لحماية الرئيس الأمريكي.

وقال نائب المدعي العام الأمريكي إنه يشعر "بالاستياء" من التلميحات بأن وزارة العدل لا تأخذ استغلال الأطفال على محمل الجد، مضيفاً أن الوزارة ألقت القبض مؤخراً على 293 مجرماً، ضالعين في تهم تتعلق باستغلال الأطفال.

كما دافع بلانش عن بطء وتيرة نشر الملفات، قائلاً إن حجمها الهائل استلزم من مئات المحامين العمل ليل نهار لأسابيع، لمراجعتها وإعدادها للنشر.

وكان قانون قد وقع علية الرئيس ترامب، حدد مهلة نهائية في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، لنشر الوثائق المتعلقة بتحقيقات جيفري إبستين، لكن المسؤولين قالوا إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لمراجعة الملفات.

وقد عُثر على إبستين، وهو رجل أعمال أمريكي من نيويورك تربطه علاقات بشخصيات سياسية وتجارية بارزة، مشنوقاً في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الإتجار بالجنس.

 

ما المعلومات التي لم تُنشر؟

عَدد نائب المدعي العام تود بلانش، المعلومات التي استبعدت من الملفات المنشورة.

وتشمل هذه الفئات، المعلومات يمكن من خلالها تحديد تفاصيل شخصية للضحايا، والملفات الطبية، وأي صور لمواد تظهر الاعتداء الجنسي على الأطفال، وأي شيء من شأنه أن يعرض أي تحقيق جارٍ للخطر، أو أي صور تصور الموت أو الإيذاء الجسدي.

ليس هذا فحسب، بل أضاف نائب المدعي العام، أنهم قاموا بتغطية وجوه أي امرأة تظهر في الملفات، باستثناء غيسلين ماكسويل، ولم يغطوا وجه أي رجل يظهر في الملفات، إلا إذا كان الرجل تصور بصحبة سيدة، كان من المستحيل تغطية وجهها، من دون تغطية وجهه.

وقد طلبت وزارة العدل من المستخدمين تأكيد أعمارهم قبل السماح لهم بالاطلاع على وثائق إبستين الجديدة.

فعند دخول المستخدمين للاطلاع على وثائق إبستين عبر موقع وزارة العدل، يُطلب منهم إثبات أن أعمارهم لا تقل عن 18 عاماً، حتى يتسنى لهم الدخول.