خبرني - كشف درور عامي -وهو رئيس فريق الحماية السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو– عن عدة فضائح مرتبطة بأسرة نتنياهو، من أبرزها اعتداء يائير نتنياهو على والده، مما أدى لإبعاده قسرا إلى أمريكا.
وجاءت هذه التصريحات في حوار أجرته معه صحيفة معاريف الإسرائيلية مؤخرا، حيث كشف الحارس الشخصي السابق -الذي كان يؤمّن نتنياهو وزوجته في أواخر التسعينيات ثم صار أحد قادة الاحتجاج المعارضين لنتنياهو- عن خبايا ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة.
وقال عامي -في مقابلة بودكاست أجرتها معه الصحيفة- إن "يائير اعتدى على والده رئيس الوزراء، مما استدعى تدخل عناصر الحراسة الخاصة لفض الاشتباك ومنع تفاقم الوضع"، مؤكدا أن الواقعة انتهت بإبعاد يائير قسرا إلى الولايات المتحدة.
وأوضح أن قرار إبعاد يائير نتانياهو إلى ميامي جاء كإجراء فوري بعد الحادثة، معتبرا أن ما جرى لا يمكن فصله -بحسب تعبيره- عن "سلوكيات عائلية استثنائية وغير أخلاقية تشمل أكثر من فرد داخل أسرة نتنياهو".
وفي فبراير/شباط 2025 رفع يائير نتنياهو -نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي- دعوى قضائية على عضوة الكنيست نعما لازيمي بتهمة التشهير، بعدما صرّحت بأنه مُبعد إلى الخارج بسبب ضربه والده.
"هوس بالسرقة"
وكشف درور عامي أن سارة نتنياهو تعاني من هوس السرقة، مؤكدا أنها كانت تسرق الهدايا وحتى المناشف من الفنادق التي كانوا ينزلون فيها، في تصرفات وصفها بأنها غير أخلاقية وتكشف جانبا مخفيا من شخصية زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وحول نفوذ سارة المتزايد، أوضح الحارس السابق أن نتنياهو هو من بنى هذا النفوذ في البداية، لكنها اكتسبت القوة تدريجيا حتى أصبحت في السنوات الأخيرة مركز الثقل، إلى حد أنها أوقفت صفقة إقرار نتنياهو بالذنب في محاكمته بقضايا فساد "لرغبتها في البقاء بموقع القوة".
وأضاف عامي أن سارة كانت تعتقد أن ابنها يائير سيرث منصب والده، فهي تراه أذكى إنسان على الإطلاق، في إشارة إلى طموحاتها السياسية التي تمتد إلى مستقبل العائلة داخل السلطة الإسرائيلية.
أما عن نتنياهو شخصيا، فقد كشف رئيس حرسه السابق أنه يميل إلى تناول الطعام في المطاعم دون دفع الفاتورة، مشيرا إلى مثال حين ذهب مع وزير لتناول العشاء في مطعم فرنسي بالقدس ثم غادر دون سداد الحساب.
وتابع أن مساعدي نتنياهو أجابوا مدير المطعم حين سأل عن الحساب بقولهم "سيكون كل شيء على ما يرام"، وأن نتنياهو كرر الأمر مرتين في نفس المطعم، حتى اضطر أحد الحراس إلى دفع الفاتورة من جيبه الخاص.
يلتقي ابنته سرا
وفي كشف مثير آخر، أشار عامي إلى أن نتنياهو كان يلتقي ابنته "نوا" -من زوجته الأولى- سرّا بطرق تشبه التهريب حتى لا تعلم سارة بالأمر، إلى درجة أنهم كانوا يقومون بعمليات أمنية لضمان سرية اللقاء.
وأضاف أن نتنياهو قطع الاتصال بابنته الوحيدة منذ سنوات، في تطور يكشف عن طبيعة العلاقات الأسرية المعقدة داخل بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتأثير زوجته سارة على قراراته الشخصية والعائلية.
ويترأس نتنياهو الحكومة الراهنة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية -في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- مذكرة اعتقال بحقه، بتهمتيْ ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، كما احدثت دمارا في القطاع شمل 90% من البنية التحتية المدنية.



