*
الجمعة: 06 فبراير 2026
  • 06 فبراير 2026
  • 10:37
حقّن النساء بدهون متبرعين متوفين من أجل قوام مثالي صيحة تجميلية تثير الجدل

خبرني - في عالم التجميل الذي لا يعرف حدوداً، ظهرت صيحة جديدة قد تبدو صادمة للوهلة الأولى، حيث تلجأ بعض النساء إلى حقن أجسادهن بدهون مأخوذة من متبرعين متوفين، في محاولة للوصول إلى القوام الذي يحلمن به.

كانت ستايسي (34 عاماً) تبدو في قمة أناقتها، لكنها لم تكن راضية عن شكل جسدها، لذلك قررت إنفاق نحو 45 ألف دولار للخضوع لإجراء تجميلي يعتمد على حقن وركيها وأردافها بدهون بشرية مأخوذة من متبرعين بعد الوفاة.

وتقول ستايسي، وهي أخصائية مالية من نيويورك، في حديث لـ "نيويورك بوست"، إن الفكرة بدت صادمة في البداية، لكنها رأت فيها امتداداً لاستخدام الأنسجة البشرية المتبرع بها في المجال الطبي منذ عقود، مثل العظام والجلد والأوتار.

تقنية مثيرة للجدل
تعتمد هذه الصيحة على تقنية تُعرف باسم "AlloClae"، وهي مادة قابلة للحقن تعمل كطعم دهني جاهز للاستخدام، وتُعد واحدة من أحدث الابتكارات في مجال التجميل غير الجراحي، وتمثل هذه التقنية خياراً جديداً خاصة للأشخاص ذوي الأجسام النحيفة الذين لا يمتلكون دهونًا كافية لإعادة توزيعها داخل أجسامهم.

من جانبه، أوضح جراح التجميل الأمريكي دارين سميث، الذي أشرف على علاج ستايسي، أن المادة تُصنَّع بعد تعقيم الدهون المأخوذة من المتبرعين وإزالة الحمض النووي منها، مع الاحتفاظ بالبنية الهيكلية للخلايا الدهنية لتوفير حجم ودعم فوري في مناطق الحقن.

بديل لفاقدي الدهون
لا يقتصر استخدام التقنية الجديدة على الراغبات في تحسين مظهر أجسادهن فحسب، بل باتت تلقى رواجاً بين فاقدي كميات كبيرة من الدهون بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل "أوزمبيك" و"مونجارو"، حيث تساعد في استعادة الحجم المفقود في بعض مناطق الجسم.

بالنسبة لستايسي، جاءت هذه التقنية كحل أخير بعد سنوات من المعاناة مع آثار عملية شفط دهون فاشلة تركت فجوة واضحة في فخذها، وقالت إنها أنفقت نحو 80 ألف دولار خلال ست سنوات في محاولات إصلاح التشوه دون جدوى، وهو ما دفعها في النهاية لتجربة التقنية الجديدة التي وصفتها بأنها "الملاذ الأخير".

وبعد نجاح التجربة في علاج المشكلة، قررت لاحقًا الخضوع لعملية تكبير مؤخرة مصغرة باستخدام كميات محدودة من المادة، مؤكدة أن النتائج منحتها ثقة كبيرة بنفسها بعد سنوات من الشعور بالإحراج.

ثقة مقابل كلفة باهظة
تجربة مشابهة خاضتها كاترينا دافني، مدربة بيلاتس وأم لطفلين، والتي لجأت إلى التقنية لتعزيز حجم صدرها بعد زراعة غرسات تجميلية، ورغم شعورها بالغرابة في البداية من فكرة استخدام دهون مأخوذة من متوفين، فإنها أكدت أن النتائج منحتها ثقة كبيرة، معتبرة أن التكلفة المرتفعة للعملية تُعد "استثماراً في المظهر والثقة بالنفس".

نتائج طبيعية وتعافٍ سريع
ويرى متخصصون أن مادة "AlloClae" تقدم بديلاً أقل تدخلاً جراحياً مقارنة بالعمليات التقليدية، حيث تشبه الدهون الطبيعية في تفاعلها مع الجسم، كما تسمح للمرضى باستئناف أنشطتهم اليومية سريعاً، مع إمكانية تكرار الحقن للحفاظ على النتائج أو تعزيزها.

ورغم الانتشار المتزايد لهذه التقنية بين المشاهير والباحثين عن القوام المثالي، لا تزال تثير جدلًا واسعاً، خاصة فيما يتعلق بمصدر الدهون المستخدمة والجوانب الأخلاقية المرتبطة بها، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول آليات الحصول عليها.

مواضيع قد تعجبك