خبرني - كشف علماء النفس عن علامة غالبًا ما يغفلها المقربون من مرضى الخرف، وهي اضطراب ما بعد غروب الشمس، أو ما يعرف بـ "Sundowning"، والذي يظهر عادة في فترة ما بعد الظهر ويؤثر على سلوك المريض بشكل واضح، بما في ذلك القلق والتوتر وربما الهلوسات.
وشرحت الدكتورة كيلين لي، الرئيسة التنفيذية لمركز رعاية الخرف والأستاذة الزائرة في جامعة بورتسموث، أن هذه الظاهرة لا ترتبط بغروب الشمس فعليًا، بل غالبًا ما تنجم عن احتياجات غير ملباة لدى المريض، مثل الجوع أو الألم، أو اضطرابات المزاج، أو فرط التحفيز خلال النهار، أو ضعف الحواس، أو الإرهاق الشديد.
وأوضحت لي وفقا لصحيفة "ميرور"، أن اضطراب ما بعد الظهر أكثر شيوعًا في المراحل المتوسطة والمتأخرة من الخرف، وأن التعامل مع المريض يتطلب مراقبة دقيقة وتدوين الأعراض وأوقات حدوثها، لمحاولة تهدئته عبر التحدث عن ذكريات أو أحداث مفضلة لديه، أو من خلال تشتيت الانتباه عن مصادر القلق.
وأشارت الدكتورة إلى أن بعض الحالات قد تستفيد من الأدوية مثل لورازيبام، لكنها تحذر من خطورة الاعتماد على هذه العقاقير لفترات طويلة بسبب خطر الإدمان، مؤكدًة أن الموازنة بين السيطرة على الأعراض واحتياجات المريض ضرورية.
كما أكدت جمعية الزهايمر أن اضطراب ما بعد الظهر قد يتفاقم نتيجة قلة التعرض للضوء الطبيعي، أو ضعف التفاعل مع الآخرين، أو اضطراب الساعة البيولوجية للمريض؛ وهو ما يجعل مراقبة الروتين اليومي والتواصل المستمر مع المرضى أمرًا حيويًا.
وفي السياق ذاته، تختلف أعراض الخرف بحسب نوعه، لكنها غالبًا تشمل تغيرات في المزاج، صعوبة في التركيز، فقدان الذاكرة، الارتباك بشأن الزمان والمكان، وصعوبة متابعة المحادثات أو إيجاد الكلمات المناسبة.



