خبرني - تمكن فريق طبي في شيكاغو، بقيادة الدكتور أنكيت بهارات من مؤسسة نورثويسترن ميديسن، للمرة الأولى من إبقاء مريض على قيد الحياة لمدة 48 ساعة كاملة بعد إزالة كلتا رئتيه بسبب مضاعفات إنفلونزا شديدة تسببت في فشل رئوي سريع.
وأوضح بهارات أن العملية واجهت تحديين رئيسيين مرتبطين بدور الرئتين في الجسم: الأولى تتعلق بالجانب الأيمن من القلب الذي يضخ الدم إلى الرئتين، إذ تعمل الرئتان كعازل يخفف الضغط على القلب، وعند إزالة الرئتين يواجه القلب ضغطًا كبيرًا يؤدي إلى تمدد الجانب الأيمن وفشل عضلة القلب.
أما المشكلة الثانية فتتمثل في الدم الذي يضخه الجانب الأيمن إلى الرئتين ليعود محملًا بالأكسجين للجانب الأيسر من القلب، وعند غياب الرئتين، تقل كمية الدم المؤكسج، ما يضعف الجانب الأيسر، ويؤدي إلى تضعضع الصمامات وتشكل الجلطات الدموية، وفقًا لتوضيح الفريق الطبي.
ونشرت دورية (ميد) تقريرًا أوضحت فيه تفاصيل استخدام الفريق لنظام الرئة الصناعية المتكامل، والذي يعتمد على أنابيب وتحويلات مبتكرة لحل المشكلتين والحفاظ على وظيفة القلب الطبيعية في غياب الرئتين.
وأكد بهارات أن النظام تم تصميمه خصيصًا لتفادي أي انهيار قلبي أثناء غياب الرئتين، مضيفًا: "بعد يوم واحد من إزالة الرئتين، بدأ جسم المريض يستجيب بشكل إيجابي مع اختفاء العدوى، وتمكن من الصمود لمدة 48 ساعة كاملة قبل إجراء زرع الرئتين".
وخلال تلك الفترة، تحسنت حالة المريض بما يكفي لإجراء عملية زرع ناجحة، وتمكن بعد أكثر من عامين من العودة إلى حياته الطبيعية مع وظائف رئوية ممتازة.
وأشار بهارات إلى أن نجاح هذه التجربة يمثل نموذجًا عمليًا يمكن أن يساهم في إنقاذ مرضى آخرين يواجهون فقدان الرئتين الكامل أو الفشل الرئوي الحاد، مع توفير حلول طارئة قبل الزرع.



