*
الخميس: 05 فبراير 2026
  • 05 فبراير 2026
  • 08:26
كشمير قضية حق وعدالة والتضامن مع شعبها مبدا أخلاقي وانساني
الكاتب: الدكتور زيد احمد المحيسن

تظل قضية كشمير واحدة من أقدم وأعقد القضايا في العالم المعاصر، فهي ليست مجرد نزاع إقليمي أو خلاف حدودي بين دولتين، بل هي قضية شعب يرزح تحت الاحتلال منذ أكثر من سبعة عقود، محروم من حقه الأصيل في تقرير المصير وعيش حياته بحرية وكرامة. ومنذ اللحظة الأولى، تعرّض الشعب الكشميري لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القمع السياسي، والاعتقالات التعسفية، والقيود المشددة على الحريات الأساسية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا لكل المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها.
في هذا السياق، يبرز الموقف الباكستاني الرسمي والشعبي كنموذج ثابت للتضامن الأخلاقي والسياسي. فقد أكدت باكستان منذ بداية النزاع على أن أي حل دائم وعادل لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة الشعب الكشميري نفسه في تحديد مستقبله وفق إرادته الحرة، مع احترام القرارات الدولية ومبادئ القانون الدولي، بما فيها إجراء استفتاء حر ونزيه ينهي حالة الاحتلال ويعيد الحق لأصحابه. ولم يقتصر الدعم على الخطاب الرسمي، بل عبّر عنه الشعب الباكستاني بحملات التضامن والمناصرة الحقوقية والإعلامية والسياسية، ما حافظ على قضية كشمير حية في وجدان الأمة والمجتمع الدولي.
في المقابل، يواصل الاحتلال الهندي فرض سيطرته على الإقليم بالقوة، متجاهلًا المطالب الشعبية والقرارات الدولية، وممارسًا سياسة القمع والتجويع والتضييق على الحريات، بما في ذلك القيود على الإعلام والتعليم والأنشطة الثقافية. هذه السياسات لم تنجح في إخماد إرادة الشعب الكشميري، بل زادت من تصميمه على المطالبة بحقوقه، مؤكدة أن العدالة لا تُقهر بالقوة ولا يسقط الحق بالتجاهل.
إن التضامن مع كشمير في يومها  ليس مجرد موقف سياسي، بل هو التزام أخلاقي وإنساني يعكس الإيمان الثابت بأن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن الحق مشروع لكل شعب يطالب به. وباكستان، بموقفها الثابت على مدار العقود، تمثل صوت الضمير الذي يرفض أن يتحول الاحتلال والظلم إلى واقع مألوف، وتؤكد أن السلام والاستقرار الحقيقيين لا يمكن أن يتحققا دون إنصاف الشعب الكشميري وتمكينه من تقرير مصيره بحرية وكرامة.
في هذا اليوم، نجدد وقوفنا مع الشعب الكشميري الصامد، ونحيي الجهود الباكستانية التي حافظت على القضية حيّة في المحافل الدولية، ونعاهد أن يظل صوت العدالة أعلى من صوت القمع، وأن تبقى كشمير، رغم كل المحن، قضية حيّة في وجدان الإنسانية

مواضيع قد تعجبك