خبرني - طور باحثون نموذجا حسابيا مبتكرا قادر على محاكاة تفاعل الأورام مع جهاز المناعة تحت ظروف الفوضى وعدم اليقين.
ويمثل هذا الاختراق الذي أعده باحثون من المدرسة العليا البوليتكنيكية الساحلية (ESPOL) في الإكوادور خطوة كبيرة نحو الطب الدقيق في علاج السرطان. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "أنفورميشن ساينس".
وتأتي أهمية هذا النموذج الجديد من قدرته على التعامل مع الاختلافات الكبيرة في استجابة المرضى المناعية، وهو ما يصعب على النماذج الرياضية التقليدية تحديده.
يستخدم الفريق أسلوب المنطق الغامض من النوع الثالث (Type-3 Fuzzy Logic) والشبكات العصبية، ليولد "مجالات من عدم اليقين" توضح سيناريوهات متعددة محتملة لنفس العلاج، بدلاً من التنبؤ بمسار واحد فقط.
ويتيح النموذج أيضا فهما تفسيريا للتنبؤات، على عكس أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية المعتمدة على الصناديق السوداء، حيث يحافظ على خصائص الفوضى ونقاط التحول في صحة المريض، مما يمكّن الأطباء من معرفة “سبب التنبؤ” واتخاذ قرارات علاجية دقيقة.
ومن أبرز نتائج الدراسة إنتاج خرائط مخاطر سريرية مرئية، تُصنّف المرضى إلى مناطق آمنة وأخرى عالية الخطورة، باستخدام قواعد لغوية بسيطة مثل: “إذا كان تأخير استجابة الخلايا CD8+ مرتفعًا، يكون خطر الانتكاس مرتفعًا”. هذا يمكّن الأطباء من تحديد المرضى الذين يحتاجون لتدخل عاجل لتسريع الاستجابة المناعية مقابل الذين يمكن علاجهم بالعلاج القياسي.
وتفتح هذه التقنية الباب أمام محاكيات طبية أقوى تعتمد على الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير لتحويل الأرقام المعقدة إلى تشخيصات واضحة وقابلة للتطبيق، بما يدعم اتخاذ قرارات دقيقة في طب الأورام المخصص.



