*
الاربعاء: 28 يناير 2026
  • 28 يناير 2026
  • 12:11
عواقب صحية خطيرة لحرق الحطب في المنازل

خبرني - أظهر علماء من جامعة نورث وسترن أن حرق الحطب في المنازل يساهم بشكل كبير في تلوث الهواء الشتوي في الولايات المتحدة، رغم أن معظم الناس لا يعتبرونه مصدرا خطيرا للتلوث.
وعلى الرغم من اعتماد 2% فقط من المنازل الأمريكية على الحطب كمصدر رئيسي للتدفئة، فإن انبعاثات الحطب تساهم بأكثر من خُمس تعرض الأمريكيين للجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء (PM2.5) خلال فصل الشتاء.

وتستطيع هذه الجسيمات الدقيقة اختراق الرئتين والدخول إلى مجرى الدم، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والرئة، وحتى الوفاة المبكرة. وتشير الدراسة الجديدة إلى أن تلوث الحطب مرتبط بحوالي 8600 حالة وفاة سنويا.

ومن اللافت أن غالبية المتضررين يعيشون في المدن وليس في المناطق الريفية، كما يقع العبء الصحي بشكل أكبر على الأقليات العرقية، الذين يحرقون كميات أقل من الحطب لكنهم يتعرضون لمستويات أعلى من التلوث وأضرار صحية أكبر، ربما نتيجة تأثيرات السياسات التمييزية السابقة وارتفاع معدلات الوفيات الأساسية لديهم.

وقال كيان شليباك، قائد الدراسة من جامعة نورث وسترن: "يرتبط التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

وأضاف: "أظهرت الدراسات أن هذا التعرض يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة، وتشير دراستنا إلى أن الحد من حرق الحطب في المنازل سيكون له تأثير كبير على تقليل التلوث".

وأكد دانيال هورتون، المعد الرئيسي للدراسة: "كثيرا ما نسمع عن آثار حرائق الغابات، لكننا لا نفكر في مخاطر حرق الحطب للتدفئة في منازلنا". وبيّن أن التحول إلى مصادر حرارة أنظف أو غير معتمدة على الاحتراق في المنازل يمكن أن يحسّن جودة الهواء بشكل كبير.
دراسة دقيقة لحرق الحطب

ركزت الدراسة على حرق الحطب في المنازل، بما في ذلك الانبعاثات من الأفران والغلايات والمواقد. وجمع الباحثون بيانات من السجل الوطني للانبعاثات، واستخدموا نموذجا جويا عالي الدقة لمحاكاة انتقال التلوث عبر الهواء، مع الأخذ في الاعتبار الطقس والرياح ودرجة الحرارة والتضاريس والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي.

وقسم الفريق الولايات المتحدة إلى شبكة مربعات طول ضلع كل منها 4 كيلومترات، وحسب كمية التلوث كل ساعة وكيفية انتقاله وتراكمه. وأظهرت المحاكاة أن حرق الحطب يساهم بنحو 22% من تلوث الجسيمات الدقيقة في الشتاء، ويشكل أحد أكبر مصادر التلوث خلال أبرد أشهر السنة، خصوصا في المدن والضواحي.

تأثيره على الفئات السكانية

وجد الباحثون أن السكان من ذوي البشرة الملونة يعانون من آثار صحية أكبر رغم أنهم يحرقون كميات أقل من الحطب. ففي منطقة شيكاغو الكبرى، تواجه المجتمعات السوداء آثارا صحية سلبية بسبب حرق الحطب تزيد بنسبة أكثر من 30% عن متوسط المدينة. ويعود ذلك إلى انتقال التلوث من الضواحي إلى المدن المكتظة بالسكان، بالإضافة إلى الضغوط البيئية الناتجة عن السياسات السابقة.

وقال هورتون: "تنتقل الملوثات المنبعثة من الحطب إلى المدن ذات الكثافة السكانية العالية، فيتعرض لها عدد أكبر من الناس، وتكون الآثار الصحية أكبر على الأقليات العرقية".

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة ركزت على التلوث الخارجي، بينما للتعرض الداخلي للجسيمات الدقيقة آثار صحية عامة لم تُدرج في الدراسة.

مواضيع قد تعجبك