*
الخميس: 19 فبراير 2026
  • 27 يناير 2026
  • 12:08
وسط تركيز غربي على الحرب بأوكرانيادعوات لتوجيه الاهتمام بقضايا الشرق الاوسط
تعبيرية

خبرني – رصد
في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها السياسية والاقتصادية، تتصاعد أصوات تدعو إلى إعادة ترتيب الأولويات الدولية، خصوصا فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط التي تواجه تحديات مزمنة ومعقدة على المستويين السياسي والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، بما في ذلك الدعم المالي والعسكري، يأتي على حساب ملفات إقليمية ملحّة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في عدد من دول المنطقة. 
ويعتقد هؤلاء أن تحويل جزء من الاهتمام والموارد نحو معالجة الأزمات الإقليمية قد يسهم في تخفيف حدة التوترات ودعم الاستقرار.
ويشيرون إلى أن استمرار النزاع في أوكرانيا انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي، إذ تأثرت سلاسل الإمداد وارتفعت أسعار الحبوب والطاقة، وهو ما ترك آثارا واضحة على دول الشرق الأوسط المستوردة للغذاء. 
ويربطون بين تصاعد العمليات العسكرية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما يفاقم الأعباء الاقتصادية على الحكومات والمواطنين في المنطقة.
في المقابل، تبرز دعوات داخل بعض الأوساط العربية لضرورة التركيز على القضايا الداخلية والإقليمية، وتجنب الانخراط في استقطابات دولية قد تترتب عليها تداعيات سياسية أو اقتصادية غير محسوبة. ويؤكد أصحاب هذا الطرح أهمية توجيه الجهود نحو معالجة الأزمات المحلية، وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي سياق متصل، يدعو بعض المراقبين إلى إبقاء النقاشات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا خارج أطر الاجتماعات الإقليمية، مثل اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، بحجة أن لدى هذه المنظمات ملفات داخلية وإقليمية عديدة تتطلب أولوية في البحث والمعالجة.
وبين استمرار الحرب في أوروبا وتزايد الأزمات في الشرق الأوسط، يبقى السؤال مطروحا حول كيفية تحقيق توازن دولي يضمن معالجة النزاعات المختلفة دون أن يطغى ملف على آخر، في عالم باتت أزماته مترابطة أكثر من أي وقت مضى.

 

مواضيع قد تعجبك