خبرني - كشفت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» عن مقترح سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الانقسام المستمر في ليبيا منذ سنوات، يقضي بتولي صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي وابن المشير خليفة حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي خلفاً لمحمد المنفي، فيما يحتفظ عبد الحميد الدبيبة بمنصبه كرئيس لوزراء حكومة الوحدة الوطنية، ليبقى على رأس السلطة التنفيذية الموحدة.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مصادر ليبية مطلعة، أن الخطة جاءت نتيجة سلسلة اجتماعات غير رسمية عقدت في روما خلال سبتمبر 2025، ثم استؤنفت في باريس في يناير 2026، بوساطة مسعد بولس، المبعوث الأمريكي الخاص لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وشارك في هذه اللقاءات ممثلون عن معسكري الشرق والغرب، بما في ذلك صدام حفتر ومستشارون مقربون من الدبيبة مثل إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي.
وتهدف الخطة المقترحة إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة مؤقتة، تتجاوز الانقسام الحالي بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس المعترف بها دولياً وحكومة الاستقرار الوطني في الشرق المدعومة من مجلس النواب وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
ووفقاً للمصادر، يُنظر إلى هذا الترتيب كحل وسط يمنح عائلة حفتر دوراً رمزياً وسياسياً أعلى في المجلس الرئاسي الذي يمثل رأس الدولة، بينما يحتفظ الدبيبة بالسيطرة الفعلية على الحكومة والمؤسسات التنفيذية والمالية.
أزمة سياسية معقدة
وتعاني ليبيا من انقسام سياسي وعسكري منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتفاقم بعد عام 2014 مع ظهور حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ 2021، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وحكومة موازية في الشرق مدعومة من مجلس النواب وقوات خليفة حفتر الذي يسيطر فعلياً على معظم الشرق والجنوب.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً في الاتصالات غير الرسمية بين الطرفين، خاصة بعد عودة إدارة ترمب إلى السلطة في يناير 2025، حيث كثّف المبعوث مسعد بولس جهوده لدفع اتفاق يركز على الاستقرار الاقتصادي والأمني، بما في ذلك توحيد إيرادات النفط والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
وكانت اجتماعات روما في سبتمبر 2025 وباريس في يناير الماضي بمثابة قنوات سرية لمناقشة تقاسم السلطة، وسط دعم فرنسي-أمريكي مشترك، واهتمام إيطالي باستقرار الطاقة والحد من الهجرة غير الشرعية.



