وخلال الأيام الماضية، بثّ ناشطون سوريون مقطعين مصورين على وسائل التواصل الاجتماعي قالوا إنهما يظهران 21 شخصاً من الموالين للحكومة الانتقالية السورية جرى إعدامهم والتمثيل بجثثهم على يد عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في أطراف مدينة عين العرب/ كوباني شمالي سوريا.

وقبل ثلاثة أيام، انتشر مقطع فيديو صوِّر ليلًا، يظهر 21 رجلاً يرتدون ثياباً مدنية، ملقون على الأرض بعد قتلهم، ويُسمع في الفيديو أصوات عدة أشخاص يتحدثون اللغة الكردية، ويطلقون الرصاص بين الفينة والأخرى.

ويقول أحد المسلحين في الفيديو وهو يصور الجثث الممددة على الأرض، دون أن يظهر وجهه: "يوجد لديهم 21 قتيلاً، من أجل مدينة كوباني وشعبها، سنفعل كل ما يمكننا فعله، تراب كوباني وأطفالها ليسوا رخيصين، هذا سيكون رمزاً لنا في ثورة روجافا".

ويضيف المتحدث في الفيديو الأول: "ليعلم الأعداء أن الثوار الكرد بانتظارهم لنوصلهم إلى هذه الحالة، نتمنى النصر لشعبنا في كوباني وليطمئنوا لن يتمكن أي مرتزق من الدخول إلى أراضينا والتحرك فيها، عاش القائد عبدالله أوجلان، لن نترك دماء شهدائنا على الأرض"، حسبما ورد في المقطع الأول.

وقبل يومين، انتشر مقطع ثانٍ لنفس الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد صوِّر نهاراً، حيث يظهر أحد مقاتلي(قسد) وهو يحصي الجثث الممددة على الأرض باللغة الكردية، واحدة تلو الأخرى، ليرسلها لاحقاً إلى ما يبدو أنها قائدة المجموعة.

وتعليقاً على الحادثة، كتب محمد العبد الله المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة ومقره "الولايات المتحدة" على صفحته في فيسبوك الجمعة: "الضحايا غير مسلحين، ملابسهم تبدو مدنية ولا أحذية عسكرية في أقدامهم".

وأضاف محمد العبد الله في منشوره على منصة فيسبوك "سواء كان الضحايا مدنيون، أو سجناء أُفرج عنهم، فإننا أمام إعدام خارج نطاق القضاء بحق أشخاص غير مسلحين، وبالتالي جريمة حرب".

ولم يتمكن فريق بي بي سي عربي في سوريا حتى الآن من تحديد تاريخ حدوث الواقعة بدقة أو تحديد هوية القتلى من جهاتٍ محايدة.

في المقابل، قال المركز الإعلامي لـ(قسد) في بيان رسمي نشر صباح السبت إن "قيادة قسد تتابع باهتمام ما جرى تداوله مؤخراً بشأن تصوير أحد المقاتلين نفسه إلى جانب من وصفته بمسلحين قتلوا خلال التصدي للهجوم الذي شنته فصائل موالية لحكومة دمشق"، حسب وصف بيان (قسد) على قرية "خروص" جنوبي مدينة كوباني/عين العرب على الحدود السورية التركية.

وأضاف بيان المركز الإعلامي أن (قسد) استبعدت المقاتل من صفوفها وأحالته إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وذكر البيان أن هذا التصرف "فردي ومرفوض، ولا يعبّر عن مبادئ قواتهم التي عُرفت باحترامها للمعايير الإنسانية وأخلاقيات التعامل، بما في ذلك احترام حرمة الجثث"، حسب وصف البيان.