علاقته ببشار الأسد

بعد وفاة حافظ الأسد عام 2000، اتسمت علاقة رفعت بابن أخيه، بشار الأسد، بالتعقيد.

ففي حين أيّد رفعت في البداية صعود بشار إلى السلطة، تدهورت علاقتهما بمرور الوقت بسبب الخلافات حول المسائل السياسية والعائلية.

عارض رفعت قيادة بشار وانتقد تعامله مع الحرب الأهلية السورية التي بدأت عام 2011.

واستمر رفعت في موقفه المعارض لحكم بشار حتى ظهوره في مايو/أيار عام 2021 في السفارة السورية في باريس، وهو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية، وأرسل لاحقاً برقية تهنئة لابن أخيه بمناسبة إعادة انتخابه.

وعام 2020، أصدرت محكمة البداية الفرنسية حكماً بسجنه 4 سنوات ومصادرة العقارات التي يملكها في فرنسا، والتي تقدر قيمتها بمئة مليون دولار، كما أدانته محكمة الاستئناف في باريس بتهمة الاحتيال الضريبي وتشغيل أشخاص بشكل غير قانوني عام 2021، وأمرت بسجنه ومصادرة جميع العقارات الخاصة به التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

وفي بريطانيا، أصدر الادعاء البريطاني قراراً يقضي بتجميد أصول بملايين الجنيهات الإسترلينية تعود لرفعت الأسد في بريطانيا، ومنعه من بيع منزل يمتلكه في منطقة ميفير قيمته 4.7 ملايين جنيه إسترليني.

كما أمرت السلطات الإسبانية بمصادرة ممتلكات أسرة رفعت الأسد، وتجميد حساباتها المصرفية، وذلك ضمن تحقيق ضده بتهم تتعلق بغسيل أموال.

وأصدر الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار 2023 عقوبات متعلقة بتجارة المخدرات وانتهاك حقوق الإنسان على ابنه مضر من زوجته أميرة الأسد.

ويُذكر أن رفعت الأسد قد عاد إلى سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2021، والتقطت صورة عائلية تجمعه مع بشار وباقي العائلة بعد أيام من عودته إلى البلاد.

 

سويسرا أعلنت أنها ستحاكمه بتهم ارتكاب جرائم حرب

وكانت سويسرا قد أعلنت في عام 2024 إنها ستحاكم رفعت الأسد، بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" على إثر وقائع ما عُرف بـ "مجزرة حماة" في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال المدعي العام السويسري حينها إن رفعت الأسد "متهم بإصدار أوامر بقتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقالات غير مشروعة في سوريا في شباط/فبراير 1982... في إطار النزاع المسلح بين القوات المسلحة السورية والمعارضة الإسلامية" في مدينة حماة في عهد الرئيس حافظ الأسد.

ويتهمه بأنه "أمر، بصفته قائد سرايا الدفاع وقائد العمليات في حماة، بارتكاب جرائم قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقالات غير قانونية".

وضغطت جماعات حقوق الإنسان على سويسرا لمحاكمة مجرمين دوليين مزعومين، لكن بقيت قضية رفعت الأسد معقدة بسبب عودته إلى سوريا في عام 2021، بعد عقود من العيش في المنفى في أوروبا.