*
الاحد: 18 يناير 2026
  • 18 يناير 2026
  • 16:24
دراسة صادمة حقن الكورتيزون لا تعالج خشونة مفصل الركبة

خبرني - كشفت تجربة سريرية حديثة أُجريت في الصين أن حقن مادة الغلوكوكورتيكويد (الكورتيزون) في الوسادة الدهنية أسفل الرضفة لا تحقق فائدة تذكر في تخفيف آلام الركبة أو تقليل الالتهاب المصاحب لخشونة المفاصل الالتهابية، مقارنة بالحقن بمحلول ملحي، خلال فترة متابعة امتدت 12 أسبوعاً، بحسب تقرير في موقع "MedicalXpress" العلمي.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open، فإن هذا النوع من الحقن، الذي طُرح كخيار علاجي محتمل لاستهداف بؤر الالتهاب بشكل مباشر، لم يُظهر تفوقاً ذا دلالة إحصائية على العلاج الوهمي، رغم الاستخدام الواسع لحقن الكورتيزون داخل المفاصل كوسيلة لتخفيف الألم.

وتُعد خشونة المفاصل من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً عالمياً، إذ تؤثر على نحو 595 مليون شخص، وتأتي مفاصل الركبة في مقدمة المناطق المتضررة. ويرتبط هذا المرض بتراجع القدرة الحركية، وانخفاض جودة الحياة، وارتفاع معدلات الوفاة لدى كبار السن، في ظل غياب علاجات شافية، خاصة مع تزايد معدلات السمنة وشيخوخة السكان.

ويُعرف أن بعض حالات خشونة الركبة تكون مصحوبة بالتهاب، يشمل أنسجة متجاورة مثل الغشاء الزليلي للمفصل والوسادة الدهنية أسفل الرضفة، وهي أنسجة تلعب دوراً مهماً في تغذية الالتهاب. كما أن تجمع السوائل داخل المفصل، إلى جانب تضخم الغشاء الزليلي وهي حالة تُعرف بالتهاب الانصباب الزليلي تصيب أكثر من 46% من المرضى، وترتبط بزيادة شدة الألم وتسارع تلف الغضاريف وارتفاع احتمالات الخضوع لجراحة استبدال المفصل.

وشملت الدراسة 60 مريضاً في أربعة مراكز طبية صينية، خضعوا لتجربة عشوائية مزدوجة التعمية، حيث تلقى بعضهم حقنة كورتيزون موجهة بالأمواج فوق الصوتية إلى الوسادة الدهنية، فيما تلقى آخرون حقنة محلول ملحي، مع متابعة منتظمة خلال 12 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن شدة الألم انخفضت تدريجياً في كلا المجموعتين، إلا أن الفارق بينهما لم يكن ذا دلالة إحصائية. كما لم يُسجل اختلاف مهم في حجم الالتهاب الزليلي المقاس بالرنين المغناطيسي، ولا في مؤشرات جودة الحياة أو الحاجة لاستخدام مسكنات الألم. في المقابل، لوحظ تحسن طفيف في مؤشرات تلف الغضروف لدى مجموعة الكورتيزون، دون أن ينعكس ذلك على الأعراض السريرية.

وخلص الباحثون إلى أن حقن الكورتيزون في الوسادة الدهنية أسفل الرضفة لا توفر تحسناً ملموساً في الألم أو الالتهاب خلال المدى القصير، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أطول زمناً لتقييم الآثار البنيوية بعيدة المدى، مثل ضمور الأنسجة الدهنية أو فقدان الغضروف.

وتسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة إعادة تقييم بعض الممارسات العلاجية الشائعة، والبحث عن استراتيجيات أكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع عبء خشونة الركبة المتزايد عالمياً.

مواضيع قد تعجبك