*
الجمعة: 16 يناير 2026
  • 16 يناير 2026
  • 11:07
اختبار ثوري يحدد المضاد الحيوي القاتل للبكتيريا بدقة 100

خبرني - توقف بعض المضادات الحيوية نمو البكتيريا دون قتلها فعلياً، ما يسمح بعودة العدوى لاحقاً، وللتغلب على مشكلة مراوغتها للعلاج ابتكر علماء في جامعة بازل اختباراً جديداً يتتبع هذه البكتيريا بشكل فردي لتحديد الأدوية التي تقضي عليها تماماً.

وعند اختبار هذه الطريقة على السل والتهابات الرئة الخطيرة الأخرى، كشفت التجارب عن اختلافات كبيرة في كيفية تحمل البكتيريا للعلاج. 

ووفق "ساينس دايلي"، حتى البكتيريا غير المقاومة قد تنجو أحياناً من العلاج بالمضادات الحيوية. ويحدث هذا غالباً عندما تدخل البكتيريا في حالة خمول. 

وفي هذه الحالة، تتوقف عن التكاثر، لكن المضادات الحيوية قد لا تقضي عليها. وبمجرد انتهاء العلاج، يمكن لهذه البكتيريا الخاملة أن تنشط مجددًا وتعيد العدوى.

وهذا التحدي بالغ الخطورة، خاصةً في أمراض مثل السل، والعدوى المعقدة الأخرى، والتي تتطلب علاجاً لعدة أشهر. 

لذا، يُعدّ اختيار الأدوية التي تقضي تماماً على البكتيريا وتزيل العدوى نهائياً أمراً بالغ الأهمية.
طريقة جديدة للتنبؤ بنجاح العلاج

وللتغلب على هذا القصور، طوّر باحثون بقيادة الدكتور لوكاس بوك من قسم الطب الحيوي في جامعة بازل طريقة اختبار جديدة مصممة لتحسين التنبؤ بنتائج العلاج في الواقع العملي. 

ويستخدم النهج الجديد، المعروف باسم "اختبار الخلايا المفردة المضاد للميكروبات"، مجهراً متطوراً لمراقبة ملايين البكتيريا الفردية في آلاف ظروف الاختبار المختلفة. 

ويوضح لوكاس بوك قائلاً: "نستخدم هذه التقنية لتصوير كل بكتيريا على حدة على مدى عدة أيام، ومراقبة ما إذا كان الدواء يقضي عليها فعلاً، وسرعة هذا القضاء".

وتتيح هذه التقنية للباحثين تحديد عدد البكتيريا التي يتم القضاء عليها بدقة بواسطة العلاج، وكفاءة هذا القضاء على جميع أنواع البكتيريا.

ولإثبات فعالية هذه الطريقة، اختبر الفريق 65 تركيبة دوائية مختلفة ضد بكتيريا المتفطرة السلية، المسببة لمرض السل. 

كما طبقوا هذه الطريقة على عينات بكتيرية من 400 مريض مصابين بعدوى رئوية حادة أخرى تسببها المتفطرة الخراجية، وهي قريبة الصلة بمسبب مرض السل.
تصميم علاجات المضادات الحيوية

وقال الباحثون: "تتيح لنا طريقة الاختبار تصميم علاجات المضادات الحيوية خصيصاً لسلالات البكتيريا لدى كل مريض على حدة". 

ويشير إلى أن فهماً أعمق للعوامل الوراثية الكامنة وراء مقاومة المضادات الحيوية قد يؤدي إلى طرق اختبار أسرع وأبسط، وتحسين التنبؤات حول مدى فعالية المضادات الحيوية الجديدة أثناء تطويرها.

 

مواضيع قد تعجبك