*
الاربعاء: 14 يناير 2026
  • 14 يناير 2026
  • 03:50
رحلة استجمام تتحول لمأساة قرش يهاجم سائحة ويجرّها إلى الأعماق

خبرني - تحولت رحلة غطس ترفيهية إلى تجربة صادمة لسائحة أجنبية، بعدما تعرضت لهجوم من سمكة قرش أثناء ممارستها السباحة قرب سواحل البرازيل، في حادث وثقته لقطات مصورة وانتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتظهر المشاهد المصورة السائحة تاياني دالازين (36 عاماً)، أثناء ممارستها الغطس مع أصدقائها وسط أجواء هادئة في أرخبيل فرناندو دي نورونيا بولاية بيرنامبوكو، حيث كانت محاطة بأسماك ملونة وكائنات بحرية، دون أي مؤشرات على الخطر الوشيك، وفقاً لصحيفة "ذا صن" البريطانية.

وخلال السباحة، بدت دالازين مستغرقة في مراقبة عدد من أسماك القرش التي تسبح من حولها، وهو مشهد مألوف في المنطقة التي يقصدها السياح عادة للاقتراب من الحياة البحرية، إلا أن الأجواء الهادئة سرعان ما انقلبت إلى فوضى، عندما هاجمها قرش ممرضة فجأة وأطبق فكيه على ساقها.

وبخلاف القروش المعروفة بعضاتها القاطعة، يعتمد قرش الممرضة على تقنية الشفط والإمساك، مستخدماً فمه القوي وأسناناً صغيرة لتثبيت فريسته، ووفق ما أظهرته اللقطات، حاول القرش سحب السائحة إلى الأسفل، بينما كانت تكافح لتحرير نفسها.

ورغم خطورة الموقف، تمكنت دالازين من الإفلات من قبضة القرش بعد لحظات، ولم تُصب سوى بجروح طفيفة، حيث قالت لاحقاً في حديثها عن الواقعة: "في تلك اللحظة أدركت أنني تعرضت للهجوم، اضطررت للانتظار لأن القرش كان ممسكًا بي، وكان يعتمد على الشفط أكثر من العض، لأنه قرش ممرضة".

وكانت السائحة برفقة صديقين ودليل سياحي وقت الحادث، وأكدت أن الدليل تصرف بسرعة لإنهاء الموقف. وأضافت: "شعرت به يهزني من ساقي، ولم أجرؤ على وضع يدي هناك، لأنني خشيت أن يلتهمها".

وأوضحت أن الدليل اضطر إلى ضرب القرش حتى يتركها، وبعد خروجها من الماء، تلقت مساعدة فورية من الدليل وعدد من الصيادين المحليين. وقامت صديقتها، طبيبة الجلدية كارولاين بيريرا، بتقديم الإسعافات الأولية وتنظيف جروح الوخز لتجنب الإصابة بعدوى.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور نشرت لاحقا على الإنترنت عدة ثقوب صغيرة في ساقها، دون أن تشكل خطرًا على حياتها. ونُقلت دالازين إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تغادره لاحقاً مطمئنة متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مازحة: "يبدو أن القرش كان يفتقد أحد أسنانه".

ووقع الحادث أمام جمعية للصيادين، وهي منطقة معروفة بكونها نقطة جذب سياحي لمشاهدة أسماك القرش عن قرب، وكان نشطاء بيئيون قد حذروا سابقاً من أن التغذية غير المنتظمة للحيوانات البحرية قد تزيد من المخاطر على البشر والحياة البرية على حد سواء.

وعقب الحادث، أعلن معهد تشيكو مينديز للحفاظ على التنوع البيولوجي فتح تحقيق في الواقعة، مذكراً بأن إطعام الحيوانات البرية محظور داخل مناطق الحماية الطبيعية، وأن أي تفاعل غير مسؤول مع الكائنات البحرية قد يؤدي إلى حوادث خطيرة. 

مواضيع قد تعجبك