"حوافز نقدية"

يقول صحفيون وباحثون يتابعون هذه القضية إن أفراداً مثل أزارنيخ هم جزء من شبكة تجنيد غير رسمية.

وعثرت بي بي سي على حسابين آخرين على تطبيق تيليغرام باللغة العربية يقدمان عروضاً مماثلة للانضمام إلى الجيش الروسي. يتضمن أحدهما منشورات تعرض وثائق دعوة وقوائم أسماء، بينما يعلن الآخر عن مبالغ مالية كبيرة مقابل الانضمام إلى "كتيبة نخبة".

وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الشرطة الكينية أنها فككت "شبكة اتجار" مشتبه بها، قالت إنها كانت تستدرج الكينيين بعروض عمل، ثم ترسلهم للقتال في أوكرانيا.

وقالت كاترينا ستيبانينكو، الباحثة في معهد دراسات الحرب، لبي بي سي إن بعض السلطات البلدية والإقليمية في روسيا تقدم حوافز نقدية تصل إلى 4000 دولار أمريكي لأفراد، مثل متخصصي الموارد البشرية والسكان المحليين، الذين يجندون روساً أو أجانب في الخدمة العسكرية.

وأضافت أن الكرملين استخدم في البداية كيانات أكبر، مثل مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة ونظام السجون، للتجنيد، لكن منذ عام 2024 بدأوا أيضاً "بالاستعانة بالسكان المحليين والشركات الصغيرة".

وتضيف: "هذا يوحي لي بأنّ أساليب التجنيد السابقة لم تعد تُجدي نفعاً في استقطاب العدد نفسه من المجندين".

في غضون ذلك، عاد حبيب إلى سوريا بعد أن دفع رشاوى لعدد من القادة لإنهاء عقده، وفق قوله. وحصل عمر في نهاية المطاف على الجنسية الروسية، وتمكّن هو الآخر من العودة إلى سوريا. بينما توفي اثنان من السوريين الذين خدم معهم، وفقاً لعائلاتهم.

ويقول إنّ "أزارنيخ تنظر إلينا كأرقام أو أموال، لا كبشر. ولن نغفر لها ما فعلته بنا".

** ساهم في التحقيق أولجا إيفشينا وجهاد عباس وعلي إبراهيم وفيكتوريا أراكيليان وريان معروف.