خبرني - قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، بدأت "هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد".
وأضاف، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن التطورات اللاحقة لتلك المظاهرات شهدت انزلاق بعض التحركات نحو العنف، مشيرا إلى أن لدى بلاده وثائق تثبت تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في ما وصفه بـ"الحركة الإرهابية" التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة.
وأكد عراقجي أن عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "(الموساد) واكبت الاحتجاجات، وكانت تدخلاتها سببا في أعمال العنف والقتل التي شهدتها البلاد.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن قوات الأمن تعاملت مع المظاهرات "بهدوء وضبط نفس"، قبل أن تدخل مجموعات "إرهابية مسلحة" بين صفوف المحتجين لتحويل المسيرات عن مسارها الأصلي، وفق قوله.
وأكد عراقجي أن الحكومة باشرت على الفور محادثات مع الأطراف المعنية واستمعت إلى مطالب المحتجين.
وأوضح أن السلطات رصدت "تسلل مجموعات إرهابية مسلحة" إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف المسيرات عن مسارها الأصلي، مشيرا إلى امتلاك بلاده أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بقصد رفع حصيلة الضحايا.
وشدد الوزير الإيراني على أن قوات الأمن تسيطر على كل الأراضي الإيرانية، وأن هناك متابعة استخبارية دقيقة، مؤكدا أن بلاده ستلاحق كل من تورط في هذه الأحداث من الداخل والخارج.
وأضاف أن مواقف بعض الدول الغربية ركزت على إدانة الشرطة بدلا من الإرهاب، داعيا الدول التي اتخذت مواقف خاطئة بشأن الاحتجاجات إلى التراجع عنها.
وقال إن لدى طهران تسجيلات لرسائل صوتية وُجّهت إلى عناصر "إرهابية" تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن معظم القتلى أُصيبوا برصاص أُطلق عليهم من الخلف.
وأشار عراقجي إلى أن العناصر المسلحة استهدفت أيضا مباني حكومية ومقار للشرطة ومحال تجارية، مؤكدا وجود صور توثق توزيع أسلحة على متظاهرين.
وقال الوزير إن ما يجري الآن "لم يعد مظاهرات، بل حرب إرهابية ضد البلاد"، كما انتقد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات، واعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية لإيران.




