ومع بزوغ فجر يوم الأحد في إيران، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المنفي، الذي يطالب المتظاهرون بعودته، مقطع فيديو على منصة إكس.

وجاء في تعليقه: "اعلموا أنكم لستم وحدكم. مواطنوكم في جميع أنحاء العالم يهتفون بفخر باسمكم. وعلى وجه الخصوص، الرئيس ترامب، بصفته زعيم العالم الحر، لاحظ عن كثب شجاعتكم التي لا توصف، وأعلن استعداده لمساعدتكم".

وأضاف: "أعلم أنني سأكون إلى جانبكم قريباً".

 

ويدعو بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، الناس للنزول إلى الشوارع، وقال إنه يستعد للعودة إلى البلاد.

وقال إن الجمهورية الإسلامية تواجه "نقصاً حاداً في المرتزقة"، وإن "العديد من أفراد القوات المسلحة والأمنية تركوا مواقعهم أو عصوا الأوامر لقمع الشعب".

ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من هذه الادعاءات.

وحثّ بهلوي الناس على الاستمرار في الاحتجاج مساء الأحد، مع ضرورة البقاء في مجموعات أو مع الحشود وعدم "تعريض حياتهم للخطر".

 

انقطاع الإنترنت "تجاوز الآن 60 ساعة"

وأفادت "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت، يوم الأحد، بأن انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء إيران لا يزال مستمراً وقد تجاوزت مدته 60 ساعة.

وقالت المنظمة في بيان لها: "يمثل هذا الإجراء الرقابي تهديداً مباشراً لسلامة ورفاهية الإيرانيين في لحظة حاسمة لمستقبل البلاد"، مضيفةً أن انقطاع الإنترنت "تجاوز الآن 60 ساعة".

وقال خبيرٌ لبي بي سي الفارسية إن قطع الإنترنت الحالي أشدّ وطأةً من ذلك الذي فُرض خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" قبل ثلاث سنوات.

وقال علي رضا منافي، الباحث في مجال الإنترنت، إن الوصول إلى الإنترنت في إيران، بأي شكلٍ من الأشكال، أصبح الآن "متوقفاً تماماً تقريباً".

وأضاف أن الطريقة الوحيدة المُرجّحة للاتصال بالعالم الخارجي هي عبر خدمة ستارلينك، لكنه طلب من المستخدمين توخي الحذر، إذ يُمكن للحكومة تتبّع هذه الاتصالات.

كما أن بي بي سي ومعظم المؤسسات الإخبارية الدولية الأخرى غير قادرة على التغطية من داخل إيران، ما يجعل الحصول على المعلومات والتحقق منها أمراً صعباً.

وصرح المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، يوم السبت، بأن كل من يتظاهر سيُعد "عدوًاً لله"، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

واندلعت الاحتجاجات بسبب التضخم الاقتصادي المتصاعد، وامتدت إلى أكثر من مئة مدينة وبلدة في جميع محافظات إيران.

ويطالب المتظاهرون الآن بإنهاء الحكم الديني للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الذي وصف المتظاهرين بأنهم "مجموعة من المخربين" يسعون "لإرضاء" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع نطاقاً منذ انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني، الشابة الكردية التي احتجزتها شرطة الآداب بتهمة عدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح، أثناء احتجازها.